2013/11/16

مشاركة من الأخت ام رحمة جزاها الله جلّ وعلا خيراً.

:: رحمة الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم :: 

عن السيّدة عائشة رضي الله عنها وعن أبيها قالت: يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشدَّ من يوم أحد؟ فقال عليه الصلاة والتسليم وعلى آله وصحبه الكرام: (لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَومِكِ وَكَانَ أَشَدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَومَ العَقَبَةِ، إذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بنِ عَبْدِ كُلالٍ، فَلَمْ يُجِبْنِي إلَى مَا أَرَدْتُّ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إلَّا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإذَا فِيْهَا جِبْرِيلُ (عليه السلام) فَنَادَانِي فَقَالَ: إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَمِعَ قَولَ قَومِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوْا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إلَيكَ مَلَكَ الجِبَالِ (عليه السلام) لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، قَالَ: فَنَادَانِي مَلَكُ الجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ (صلى الله عليه وسلم) إنَّ الله قَدْ سَمِعَ قَولَ قَومِكَ لَكَ، وَأَنَا مَلَكُ الجِبَالِ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ فَمَا شِئْتَ؟ إنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيهِمُ الأَخْشَبَينِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله – صلى الله عليه وسلم -: بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ الله مِنْ أَصْلابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ الله وَحْدَهُ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً) متفق عليه.

ها هو حلمُ حبيبكَ وشفيعكَ ورسولكَ عليه مِنْ اللهِ أزكى صلاةٍ وأتمُ تسليمٍ وعلى آله وصحبه أجمعين وها نحنُ في شهرٍ مباركٍ فهلمُّوا أيّها المسلمون لنتعلمَ هذا الخُلُقَ العظيمَ الذي هو نقطةٌ في بحرٍ مِنْ أخلاقِ سيّدِنا رسولِ الله عليه الصلاة والسلام الذي كانَ خُلُقَهُ القرآنُ صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم.

 

الرد:

جزاك الله عزّ وجلّ خيرا وبارك فيك على هذه المشاركة الكريمة بهذا الأثر الشريف الذي ذكّرنا بحقائق كثيرة منها:-

1- لابدّ أنْ يعلم الدعاة إلى الله سبحانه وتعالى أنّ طريقهم هذا لا يخلو من الابتلاءات، فينبغي عليهم الثبات والصبر حتى ينصرهم الله عزّ وجلّ.

2- إنْ صدقوا وأخلصوا فإنّ الله جلّ جلاله وعمّ نواله سيسخّر لهم من جنوده ما يشاء ليكونوا لهم عونا وسندا في دعوتهم.

3- ينبغي أنْ يكون هدف الدعاة هو إحياء والقلوب وتقويتها، وترويض النفوس وتزكيتها، وهداية الناس للانتقال من الظلمات إلى النور، لا إلى الهلاك والخراب والدمار كما يحصل اليوم في كثير من البلدان تحت مسمّى الربيع العربي ولا أدري أيّ ربيع في قتل الناس وترويعهم وتهجيرهم وتعطيل أعمالهم وأسباب كسب أرزاقهم؟ والمصيبة أنّ هذا كله يحدث باسم الدين وهو منه براء ولا حول ولا قوة إلا بالله الرحيم الرحمن وهو المستعان وعليه التكلان.