2013/11/18
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شيخنا العزيز أنا بحكم عملي يجب عليّ التكلم مع النساء، وعندما أتكلم معهنّ أحس بخروج شيء سائل من مكان البول – أجلكم الله – فهل هذا يعتبر جنابة وهل عليّ أنْ استحم وأتطهّر وأبدل ملابسي الداخلية وأتوضأ؟ علما أني حاليا أبدل ملابسي في اليوم أكثر من 3 مرّات، سألت شيخا في المسجد قال لي: توضأ فقط ولا تبدل ملابسك ولكني لم أقتنع بكلامه، فأرجو مساعدتي في هذا الأمر ولكم الأجر وثواب وعلما أني متزوج والحمد لله.
الاسم: محمد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أودّ أنْ أورد ملاحظتين قبل الإجابة عن سؤالك:-
الأولى: رفع الجنابة يسمّى في المصطلح الشرعي (غُسُلا) وليس (استحماما) ولمعرفة أحكامه أرجو مراجعة الأجوبة المرقمة (262، 629، 902) في هذا الموقع المبارك.
الثانية: عندما تنوي سؤال أحد المشايخ يجب عليك أنْ تتأكد من علمه وورعه فإنْ أخذت منه فلا تنتقل إلى عالمٍ آخر لنفس السؤال، حتى لا يكون عندك شكّ وتردد فيما يقوله أهل العلم رضي الله تعالى عنهم وعنكم لأنّ السؤال قد يحتمل أكثر من وجه.
أمّا جواب سؤالك، فالذي ذكرته هو (المذي) وهو نجسٌ، وصِفَتهُ أنه ماء رقيق شفّاف لزجٌ لا لون له، ينزل على شكل قطرات عند إثارة الشهوة بلمس أو مشاهدة أو حديث أو تخيّل أو غيره، وخروجُهُ ناقضٌ للوضوء ولا يوجب الغُسُل.
عن سيّدنا عليّ رضي الله تعالى عنه قال: (كنت رجلا مذّاءً فأمرتُ رجلا أنْ يسأل النبيّ صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فسأل فقال: توضأ واغسل ذكرك) الإمام البخاري رحمه الله تعالى.
ويجب تطهير ما أصاب مِنْ بدن وثوب، ولا حاجة لتبديل جميع الملابس فكيفي غسل الموضع بالماء فحسب، إلا إذا كان بالقدر الذي يُعفى عنه وهو ما يقّدرُ براحة الكفّ.
وقد يثير سؤالك استغرابا حول سبب خروج المذي عند كلامك مع النساء خاصة أنك متزوج والحمد لله تعالى، فقد تشي حالتك بأنّ قلبك تخالطه نوايا سلبية تجعل خيالك يذهب بعيدا، فعليك مراجعة نفسك وتطهير قلبك من كلّ هذه الشوائب، مستعينا بدوام ذكر الله تبارك وتعالى قدر الإمكان، قال ربّنا عزّ وجلّ {إنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} [الأعراف/201]، وأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (189) في هذا الموقع المبارك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.