2013/12/2

مشاركة من فضيلة الشيخ عبد الرزاق علي جزاه الله سبحانه وتعالى خيراً.

:: ثمار المعروف والعمل الصالح ::

كان هناك رجل كبير ينام في المستشفى، يزوره شاب كلّ يوم، ويجلس معه لأكثر من ساعة، يساعده على أكل طعامه والاغتسال، ويأخذه في جولة بحديقة المستشفى، ويساعده على الاستلقاء، ولا يذهب إلا بعد أنْ يطمئن عليه، فدخلت عليه المُمرضة في أحد الأيام لتعطيه الدواء وتتفقد حاله.

فقالت له: ما شاء اللہ ابنك يزورك في كلّ يوم.

نظر إليها وأغمض عينيه وقال لها: تمنيت أنْ يكون أحد أبنائي!!

فهذا يتيم من الحيّ الذي كنّا نسكن فيه، رأيته مرّة يبكي عند باب المسجد بعدما توفي والده، فهدأته واشتريت له الحلوى.. ولم أحادثهُ منذ ذلك الوقت, وعندما علم بوحدتي أنا وزوجتي أصبح يزورنا كلّ يوم ليتفقد أحوالنا حتى ضعف جسدي، فأخذ زوجتي إلى منزله وجاء بي إلى المستشفى للعلاج، وعندما كنت أسأله:

لماذا يا ولدي تتكبد هذا العناء معنا؟؟

يتبسم … ثمّ يقول: ما زال طعم الحلوى في فمي…..

الرد:

أشكرك كثيرا على هذه المشاركة الفاعلة الطيبة التي تجسّد الكثير من المعاني، ومنها:- الوفاء مع مَنْ أحسن، فالإحسان يأسر القلوب، فعن سيّدنا عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: (جبلت القلوب على حبّ مَنْ أحسن إليها وبغض مَنْ أساء إليها) الإمام البيهقي رحمه الله تعالى، أسأل الله عزّ وجلّ أنْ يأخذ العبرة منها كلّ مَنْ ابتلي بعقوق الآباء والأمهات وهذا ما لا أتمنّاه لأبناء المسلمين ولا بناتهم، وأرجو مراجعة المشاركتين المرقمتين (68 ، 85) وكذلك أجوبة الأسئلة المرقمة (320 ، 575 ، 883 ، 1140 ،1259 ، 1275 ، 1290) في هذا الموقع المبارك، والله عزّ وجلّ أعلم.