2013/12/01
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استجابة لنصائح كثير من العلماء قررت ألا ألتفت لكلّ ظنون وقوع الطلاق ووفقت في ذلك لأيام وشعرت بانشراح صدر وكأنما انزاح عني ركام من الأحزان وغبطت نفسي وامتلأ قلبي سرورا وشكرا لله ولمَنْ ساعدني، وتأملت نفسي فقلت: ما الذي تغير تأتيك ظنون الطلاق يقظة ومناما؟ فقلت: الذي تغيّر هو طريقة التعاطي على ما ينتابني وأنا في هذا السرور تأملت وقلت: هل يمكن أنْ تكون نجوت من ألفاظ الطلاق التي سبق أنْ سألت عنها؟ فجاء في ذهني كلمة (بانت) التي هي من كنايات الطلاق والتي سألت عنها سابقا في سياق أسئلة أخرى وجاءتني أغلب الأجوبة بأنّ هذا من الوسوسة ولم يقع طلاق، وأحسست أنّ الكلمة السابقة خرجت مني ولكني حاولت لا ألقي لها بالا مع شعوري بالحزن، ومع ذلك فكرت فيها عدّة مرّات إحداها وأنا في الصلاة وقلت: كيف تخرج وأنت في الصلاة؟ وقاومت احتمال أنْ تكون خرجت بما يأتيني أحيانا من ظنون بأنّ الكلام قد خرج لولا المواقف التي مرّت بي ويكون فيها احتمالات خروجها بعيدة، وقد مرّ بي مثل هذا الموقف أكثر من مئة مرّة من عدم التيقن والتوقف أمام احتمالات خروج كلمة الطلاق من عدمه، فما الحكم على ما سبق؟ وهو ما طاف بذهني من احتمال خروج كلمة (بانت)؟ وهل أنا صحيح فيما سبق من عدم الالتفات أم أضحك على نفسي؟
2- وبعد أن كتبت السؤال وقبل إرساله قلت: أسأل أحد المفتين تلفونيا وتخيلت المفتي وأنا أقول له (بانت) وفي ذهني كلمة بانت التي سألته عنها سابقا فأحسست أنّ كلمة (بانت) خرجت فهل يقع الطلاق في هذه الحالة التي بقى فيها الكلام ذهنيا بينما الذي خرج كلمة (بانت) ثمّ ذهبت للوضوء وأنا منشغل بما سبق أحسست بخروج كلمة (بانت) وأنا أفكر في الأسئلة السابقة وأنا في الصلاة قلت في نفسي بعد الصلاة: سأرسل ما حدث لي أثناء الوضوء للفتوى وأنا أفكر في هذا أحسست أنه ربما خرجت كلمة (بانت) وبعد انتهاء الصلاة قلت: ربما ستدخل في دوامة جديدة من الأسئلة مرّة ثانية ولكني قلت: لا عندما تشتد الأمور تنفرج ودليل الانفراج السؤال الأخير وهو إحساسي بخروج الكلمة أثناء الصلاة تجعل كل احتمال للخروج في المرات السابقة محل شك فهل هذا صحيح؟
الاسم: عبد الله
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
ليس عندي ما أضيفه لجنابك الكريم أكثر ممّا ذكرت في جواب السؤال المرقم (1712) المنشور في هذا الموقع المبارك، غير الوصية بضرورة الانشغال بذكر الله عزّ وجلّ وتسبيحه، والعناية بحياتك الدنيوية، والحفاظ على أسرتك، والقيام بما يجب عليك تجاهها، على أنّ لفظ (بانت) كما ذكرت من ألفاظ الطلاق الكنائي ولا يقع الطلاق به إلا بنيّة واضحة جليّة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.