2013/12/03

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف حالكم يا سيّدي والله إني مشتاق لحضرتكم مع أني لم أركم ولكن من كثر ما سمعت عنكم من طيب الكلام سيدي لو تفضلتم عليّ بورد أنتفع به وأتقرب إلى الله غير الورد الذي تنصحون به المريدين أو إضافة عليه جزاكم الله خيرا وأدامكم خيمة علينا.

 

الاسم: افقر الورى لعطف المولى

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، اشتاقت لك رحمة الله عزّ وجلّ والجنة بعد عمر مديد وقول سديد وعمل رشيد.

لقد منّ الباري سبحانه وتعالى علينا بالكثير من الأوراد المباركة في شريعتنا الغرّاء لتحقيق صفة الكثرة في الذكر تمسّكا بهدايات قوله عزّ وجلّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الأحزاب/41، 42].

ومنها:- المواظبة على قراءة القرآن الكريم لقول ربّنا العظيم سبحانه {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} [العنكبوت/45].

وينبغي للمسلم بعد ذلك أنْ تكون له صلة بحديث سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى وسلم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه وذلك من خلال قراءة أي كتاب من كتب الحديث الشريف على حسب أوقاته وثقافته.

وأرى من الواجب هنا أنْ أؤكّد على الجانب العملي في الحياة إذ ينبغي تطبيق ما تقرأه من آيات القرآن الكريم أو أحاديث سيّد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم وعلى آله وصحبه المكرمين، فقد قال الحقّ جلّ وعلا في كتابه العزيز {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [التوبة/105]، مع عدم نسيان نصيبك من الدنيا لتخدم نفسك وأمّتك، فديننا يجمع بين خيري الدنيا والآخرة، قال تعالى في قصّة قارون {وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [القصص/77]، وهذا هو المنهج الذي أدعو إليه باختصار.

والله عزّ وجلّ أعلم.