2013/12/04
السؤال:
السلام عليكم سيّدي ورحمة الله تعالى وبركاته/ أدامكم الله تعالى وجعلكم منارا للإسلام والمسلمين/ سيّدي أنا أعمل في دائرة حكومية وخصص لي سيارة وأكثر من هاتف/ ما حكم استخدامي للسيارة لأموري الخاصة وكذلك الهواتف النقالة علما أنّ الرصيد على حساب الدائرة وأنا مدير الدائرة، وجزاكم الله تعالى كل خير.
الأسم: عبدالله
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، وشكرا جزيلا على دعواتكم الطيبة، وأسأله تعالى أنْ أكون عند حسن ظنكم المبارك، وأنْ يوفقنا جميعا لما فيه خير الإسلام والمسلمين وهداية الخلق أجمعين.
وبعد: فأحمد الله تعالى أنْ منحكم هذا الحرص النافع على تحري الحلال والمحافظة على المال العام فهذا شأن المؤمنين المخلصين لدينهم وبلدهم، أمّا بشأن السؤال فإن ما تضعه الدوائر تحت تصرف الموظفين من سيارات وأرصدة هواتف إنما مِن أجل خدمة العمل العام المكلفين به والمتعلق بمهام تلك الدائرة، ولذا نجد أن هذه الدائرة لا تُنفق دينارا واحدا على موظف آخر يعمل في دائرة أخرى، إلا أنْ بعض الاستخدام الخاص قد يُتساهل فيه إذا كان متعارفا عليه، وكان بموافقة وعلم المدير الأعلى، فهذا أدعى للاطمئنان، أمّا التوسّع في الاستخدام الخاص فغير جائز لأنه يؤدي إلى استهلاك السيّارة أو الأداة المستعملة، وترك استخدام كلّ تلك الأدوات والمعدات العائدة للدائرة على نحو تام هو الأفضل والأصح لما فيه مِن تركٍ للشبهة، والمسلم مأمور بترك الشبهات لقول سيّد السادات عليه من الله تعالى أفضل السلام وأطيب الصلوات (الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلَا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ) الإمام البخاري رحمه الله تعالى، ومن الفائدة مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (495، 715، 1335، 1482).
والله تعالى أعلم .