2014/03/11

السؤال:

شخص أعطى لأحد التجار مبلغ ١٠٠ ألف دولار واتفق التاجر معه أن يعطيه أرباحا كلّ شهرين نسبتها ١٣ ٪ (١٣ ألف دولارا) وهذه الأرباح قابلة للزيادة فقط فهل هذا الاتفاق حلال؟

 

الاسم: احمد التكريتي

الرد:

شكر الله تعالى لكم حرصكم على تحري الحلال فهذا تكليف شرعي؛ قال جلّ وعلا {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}  [سورة المؤمنون/51]، وبعد فإنّ تشغيل الأموال أمر مندوب في شريعة الإسلام الغراء، فقد نهى الله تعالى عن خزن الأموال، فقال جلّ في علاه {— وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [سورة التوبة/من الآية 34] ، ولقد وجّه النبيّ الكريم صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم أولياء اليتامى بتشغيل أموال اليتامى، فقال بأبي وأمي ونفسي حضرته (اتجروا في أموال اليتامى، لا تأكلها الزكاة) الإمام الطبراني رحمه الله تعالى، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فهذا التوجيه يشمل كلّ ذي مال من المسلمين، فينبغي له تشغيل واستثمار هذه الأموال بما يعود بالنفع على نفسه وأمته، ولكن في المجالات المباحة، وأنْ يجتنب كلّ ما فيه حرمة أو شبهة شرعية، وللمال المساهم في التجارة نسبة من الأرباح يتم الاتفاق عليها على وفق مقدار المال المشغّل، وهذه النسبة تكون من الأرباح حصرا، وهذا يعني أنها تزيد وتنقص على وفق الربح، أما تحديد النسبة على وفق المال المشغّل فهذا لا يجوز، والغاية من ذلك حفظ حقوق الطرفين ودفع الضرر عنهم لقول النبيّ الرحيم عليه من الله الكريم أفضل صلاة وتسليم وآله وصحبه أجمعين (لا ضرر ولا ضرار) الإمام ابن ماجة رحمه الله تعالى.

والله جلّ جلاله أحكم وأعلم .