2014/04/05

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، بارك الله تعالى فيكم على الخير الذي تقدّموه للمسلمين وجعله الله تعالى في صحائف أعمالكم الصالحة آمين.

سيّدي تزوّج ولدي وأرادت النسوة (أمّه وأخواته) أنْ يفرحن به وأقنعوني أنْ يدقّوا الطبل ويضعوا المعازف فيما بينهنّ وبدون اختلاط مع الرجال وفعلنَ ذلك للأسف ولكنّي بقيت غير مرتاح نفسيا فما حكم ذلك شرعا؟

وجزاكم الله تعالى كل خير.

 

الاسم: أبو عبد الكريم

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاك الله عزّ وجلّ خيرًا على دعواتك الطيبة، وأسأله سبحانه أنْ يفتح عليك وعلى جميع المسلمين من الخير كلّ باب إنّه الكريم الوهاب:-

{— رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [سورة البقرة: 201].

إنَّ مِن السنَّة في النّكاح الإعلان عنه واستعمال اللّهو والضّرب بالدّف والغناء المباح، فعَنْ أمّ المؤمنين السيّدة عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها وعن أبيها:-

(أَنَّهَا زَفَّتْ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَائِشَةُ مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ فَإِنَّ الْأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمْ اللَّهْوُ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:-

(فِي رِوَايَة شَرِيك فَقَالَ: فَهَلْ بَعَثْتُمْ مَعَهَا جَارِيَة تَضْرِب بِالدُّفِّ وَتُغَنِّي؟ قُلْت: تَقُول مَاذَا؟ قَالَ تَقُول: أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ فَحَيَّانَا وَحَيَّاكُمْ وَلَوْلَا الذَّهَب الْأَحْمَر مَا حَلَّتْ بِوَادِيكُمْ وَلَوْلَا الْحِنْطَة السَّمَرَاء مَا سَمِنَتْ عَذَارِيكُمْ) فتح الباري (9/226).

وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (107، 329، 1645) في هذا الموقع المبارك.

والله جلّ وعلا أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الجود والكرم.