2014/04/05
السؤال:
السلام عليكم شيخي الفاضل ما الحكم الشرعي في الرجل المسلم الذي يصلي ويصوم ويتابع المواقع والصور اﻹباحية؟ وماذا تفعل الزوجة في هذه الحالة إنْ لم يستجب الزوج ﻷي نصيحة؟ وبارك الله فيك حضرة الشيخ وجزاك خيرآ.
الاسم: أم زين العابدين
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
بارك الله تعالى بك وأصلح زوجك وهداه إلى الصراط المستقيم, فزوجك ممّن خلط عملا صالحا وآخر سيئا لذا أوصيك بما يلي:-
1- عليك بالدعاء له بالهداية والتوبة النصوح، وأنْ يصرف الله تعالى قلبه عن تلك المعاصي ويرزقه الاستقامة, والدعاء لنفسك بالحياة الطيبة فالحياة الزوجية لا تخلو مِنْ منغصات تحدث بين الحين والآخر، والزوجان الناجحان بإمكانهما التغلب على هذه المشاكل ومعرفة أسبابها، وعلاجها قبل أنْ تتفاقم.
2- عليك بالتعامل معه بلين ورفق وحسن خلق حتى يتقبّل منك، واختيار الوقت المناسب عند مناقشته، ولا تتبعي النصح بشكل متواصل فيملّ فلا يلقي بالاً لكلامك.
3- استخدام النصح غير المباشر، مثلا: أرسلي له هدايا، كتابا أو أشرطة أو مطوية تتكلم عن الأمور التي يقع فيها بطرق مباشرة أو غير مباشرة؛ وحاولي أنْ يكون فيها شيء مِنَ الترهيب لعلّه يتوب إلى الله سبحانه، ويقلع عمّا هو فيه من المعاصي.
4-عليك بملازمة الاستغفار؛ فبعض الابتلاءات قد تكون بسبب المعاصي والذنوب.
5- كلّ ما تفعلينه يحتاج إلى صبر كما يحتاج إلى تأنٍّ واستمرار في الدعاء والنصح؛ لعلّ الله جلّ وعلا أنْ يفرّج كربك؛ واذكركي بقول مولانا محمد صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) الإمام احمد رحمه الله تعالى.
المرأة إذا صبرت على زوجها فلها أجر عظيم، ولو لم يأتها من فضل ذلك إلا بقاء كينونة الأسرة، والمحافظة على أولادها، حتى لا يتشتتوا فهذا أيضا خير كثير، وأوصيك بالحكمة في إدارة بيتك وألا تكون تصرفاتك انفعالات، فهذا يفسد أكثر ممّا يصلح.
6- هنالك أمر مهم جداً بالتأكيد يساعد بإذن الله عزّ وجلّ في علاجه تدريجياً وهو اهتمامك بنفسك في حسن التبعّل له، وأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1643) في هذا الموقع المبارك.
وصلى الله تعالى على بَهيِّ الأنوار سيّدنا محمد المختار وعلى آله وصحبه الأخيار ما طلعت شمسٌ بنهار وتزّيَنَت الليالي بالنجوم والأقمار، والله جلّ جلاله أعلم.