2014/04/26
السؤال:
السلام عليكم أرجو أنْ تنصحوني فأنا أختنق وأفقد صوابي.. متزوجة منذ 10 سنوات عندي ابنتان وأكبر زوجي بالعمر 8 سنوات علمًا أنّه لا أحد يصدق عمري إذ مظهري يدلّ على أنّي فتاة صغيرة، دائما كنت أكتشف أنّ زوجي يتكلم مع فتيات غيري… ولكن كنت أشعر بحبّه لي ويخاف أنْ يفقدني عندما أعلم، ودائما كان يقول: أنا فقط أتكلّم ولكن يحلف إنّه لا يلمسهم…يوم من الأيام القليلة اعترف أنّه معي فقط لأجل بناتنا ولأنني كنت الزوجة الصبورة عليه وأنّه لا يحبني لم يعد يحبني.. واعترف لي أنّه يمارس الجنس مع الفتيات وأنّه يضعف أمام كلّ فتاة جميلة وأنّه يقاوم ولكن دون فائدة، أشعر أنّه امتنع عنّي …أشعر أنّه يشفق علي ولا أصدق أنّه لم يعد يحبني، أشعر أنّه رجل آخر، أصبحت لا أثق به، أخاف أنْ يطلقني علمًا أنّه يقول: إنني فوق الكلّ وإنّه لا يهجر منزله ولا يودّ الطلاق من أجل الأطفال. أنا أعاني …. منزلي ينهار أشعر أنني لا أسوى شيئا، لا أسيطر على خوفي وغيرتي وأعصابي…أستغفر الله كثيرا لكن دون جدوى.. شكرا
الاسم: nawal
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
الحياة الزوجية لا تخلو مِنْ منغصات تحدث بين الحين والآخر وأنصح في مثل هذه الحالة خاصة إذا كانت الزوجة لديها أبناء بعدة أمور:-
1- حاولي غض الطرف عن هذا الأمر واحتواء زوجك لأنّ تصرّف الأزواج في مثل هذه الحالة يكون في الغالب نتيجة لإهمال زوجاتهم لهم، لذا عليكِ أنْ تشعريه باهتمامك به.
2- كوني دائما جاهزة للقائه، وإشباع رغباته في حدود الحلال، واجعليه بذكاء يكفّ عن هذا الفعل المحرّم.
3- تصرفي بحكمة في مواجهة هذه المشكلة وتعاملي معه بلين ورفق وحسن خلق حتى يتقبّل منك، مع اختيار الوقت المناسب عند مناقشته.
4- لا تتبعي النصح بشكل متواصل فيملّ فلا يلقي بالًا لكلامك.
5- تحلي بالصبر والهدوء لأنَّ الزوج في الغالب سوف يملّ من هذه العلاقات المحرّمة ويعود لحياته مع زوجته وخاصة أنّه في بعض الحالات تكون نزوة يمرّ بها الرجل نتيجة لمروره بمرحلة عمرية معينة وغير ذلك من الأسباب التي على الزوجة أنْ تضع يدها عليها وتحاول إصلاحها مع الزوج للمحافظة على كيان أسرتهما.
6- لا تفقدي الثقة به وبحبّه لك مهما صدر منه لأنَّ الثقة إذا فُقدت بين الزوجين ضعف الولاء والارتباط بالأسرة، وعندها تتحطم والعياذ بالله جلّ وعلا.
7- ينبغي أنْ نتغلب على الشك، وألاّ نجعل للشيطان منفذاً يوسوس فيه، ونتحكم بالغيرة الزوجية ولا نعطيها أكبر من حجمها كي لا يتضايق الزوج فيبدأ بالهروب من جوّ المنزل.
8- عليك بالدعاء له بالهداية والتوبة النصوح، لعلّ الله العلي القدير يصرف قلبه عن تلك المعاصي ويرزقه الاستقامة.
9- وختاما أوصيك بتقوى الله جلّ جلاله وعمّ نواله والدعاء لنفسك بالحياة الطيبة، فإنَّ الله الْكَبِيرُ الْمُتَعَال وَعَدَ ووعْده الحقّ، فقال سبحانه:-
{مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [سورة النحل: 97].
والحياة الطيبة مبنية على تقوى الله جلّ وعلا وعمل الصالحات والالتزام بشرعه الشريف وهدي نبيّه صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم ومن ذلك الإكثار من الاستغفار فإنَّ النبيّ المختار عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الأبرار قال:-
(مِنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) الإمام أبو داود رحمه الغفور الودود عزّ شأنه.
وأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1175) في هذا الموقع المبارك.
والله عزّ وجلّ أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.