2014/05/08
السؤال:
السلام عليكم شيخنا, لدي سؤال حول الزكاة هل فعلا لا يجوز دفع الزكاة إلا في شهر رمضان المبارك؟ وما حكم من دفعه بغير هذا الشهر الكريم؟ وهل يجب أنْ أزكي أيضا البيت الذي أسكن فيه حاليا؟ وهل أزكي الذهب الخاص بزوجتي كله أم فقط الذي مرّت عليه سنة كاملة في خزينة المصرف؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الاسم: ربيع
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، شكرا جزيلا لتواصلكم مع هذا الموقع المبارك، واللهَ جلّ جلاله أسال أنْ يوفقكم لكلّ خير.
الزكاة ركن من أركان ديننا الحنيف، لقوله سبحانه {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوااللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَوَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [سورة البينة/5]، وأرجو من جنابكم الكريم مراجعة الأسئلة المتعلقة بالزكاة في هذا الموقع المبارك فهي غنية بالتفاصيل والأدلة، أخص منها أجوبة الأسئلة المرقمة (188، 647، 750، 926، 1527، 1718).
إنّ زكاة المال ليست مرتبطة بشهر رمضان الكريم، ولا بغيره من الشهور الأخرى، بل هي مرتبطة بتحقيق شرط النصاب وهو مقدار المال الذي لا تجب الزكاة في أقل منه، وهو ما يعادل (85) غراما من الذهب، ثمّ شرط حولان الحول وهو مرور سنة قمرية كاملة، فمَنْ ملك نصابا من النقود أو أكثر، ثمّ حال عليه الحول وجبت في ماله الزكاة، وقيمتها ربع العُشر، أي مقدار 2,5% من قيمة المال.
وفيما يتعلق بزكاة الحليّ فلقد اختلف في حكمه الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم، والأفضل إخراج زكاتها مرّة واحدة في العمر على وفق قاعدة (الخروج من الخلاف مُستحب)، هذا إذا استعملت، أمّا إذا كانت ممّا يُعدُّ للادخار أو المتاجرة فتجب فيها الزكاة كلما حال عليها الحول وبلغت النصاب فأكثر، وأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (152) في هذا الموقع الكريم.
أمّا العقار المُعدُّ للسكن فلا زكاة فيه، ومن المفيد هنا أنْ أذكّر بأنّه لا ينبغي للمسلم أنْ يضع أمواله في البنوك إلّا للضرورة، وفي هذه الحال يجب أنْ يضعها في الحساب الجاري الذي لا يترتب عليه ربا.
والله تعالى أعلم.