2014/05/09
السؤال:
السلام عليكم سيدي الشيخ..إذا بلغ الأولاد حد التكليف فما هو المحاسبة عليه شرعا تجاههم كأم سواء بنين أو بنات. أرجوك أن تستفيض في الإجابة. جزاك الله تعالى خيرا كثيرا.
الاسم: ام اواب
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
لاشكّ أنَّ مسؤولية الأب والأم عن أبنائهم مسؤولية مشتركة، قال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ قَالَ وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) الإمام البخاري رحمه الله تعالى.
فإنَّ مهمة الرجل والمرأة في هذه الحياة واحدة ووظيفتهما مشتركة، فالمرأة مهمتها داخلية أكثر منها في الخارج، وأمّا الرجل فخارجية أكثر منها في الداخل على أنْ تكون الإدارة العامة في الأسرة للزوج، وبذلك يتمّ بناء الأسرة على أكمل وجه وأحسن حال. فالزوجة تتحمل المسؤولية الكبرى في رعاية البيت وتربية الأبناء وخاصة في المرحلة الأولى من أعمار الأبناء، وبقيامها بواجباتها الدينية والاجتماعية تجاه بيتها وأولادها وزوجها تنال رضا الله جلّ وعلا ورضا الناس ودخول الجنّة، وعلى الزوج أنْ يوفر لزوجته ولأسرته ما تحتاج له مادياً ومعنوياً. وأمّا عن السن الذي تنتهي فيه مسؤولية الأبوين عن أبنائهم أمام الله عزّ وجلّ فهي إلى البلوغ وهو سنّ التكليف، فبعد التكليف فالمسؤولية تقع على عاتقهم أي الأبناء، قال ذو الجلال والإكرام {— وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى—} [الأنعام/164]، ولا يبقى على الوالدين إلاّ النصح والتوجيه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، شأنهما في ذلك مع أولادهما شأن المسلم مع أخيه المسلم، و كذلك ولاية الأب على البنات لحين الزواج. وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (335، 496، 946، 1235) في هذا الموقع المبارك.
والله جلّ جلاله أعلم.