2014/05/12
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فضيلة الشيخ الجليل أريد أن أسأل عن الجلسة الخفيفة بعد السجدتين؟
أشاهد بعض المصلين في المسجد أنهم يجلسون جلسة خفيفة بعد السجدتين في الركعة الأولى بعدها يقومون للركعة الثانية وكذلك في الركعة الثالثة إذا كانت صلاة رباعية. وأنا أحب أن أفعل كل شروط وأركان الصلاة ولا يفوتني شيء ولكني لا أحب أن أقلد المصلين إلا إذا تأكدت أنها سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فأيهما أقرب للسنة النبوية الشريفة وأكثر أجرا وثوابا الجلوس أم عدم الجلوس؟
وشكرا لكم على جهودكم الطيبة في هذا الموقع المبارك.
الاسم: محمد رشيد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
هذه جلسة خفيفة تكون بعد النهوض من السجدة الثانية في الركعة الأولى والركعة الثالثة والأصل فيها حديث سيّدنا مالك بن الحويرث الليثي رضي الله تعالى عنه أنّه: (رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلاَتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا) الإمام البخاري رحمه الباري جل وعلا.
ومعنى وتر أي قبل القيام للركعة الثانية والرابعة.
وهناك أحاديث تدلّ على قيامه عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام من غير أنْ يجلس هذه الجلسة منها حديث سيّدنا أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَضُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ) الإمام الترمذي رحمه الله سبحانه.
وبأحاديث أخرى صحيحة تفيد قيامه صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم من السجود مباشرة من غير هذه الجلسة.
فهي ليست من واجبات ولا من سنن الصلاة، لكن إذا جلس المصلي لها فلا شيء عليه، وأما جلوس النبيّ صلى الله تعالى وسلم على ذاته وصفاته وآله وصحابته في حديث سيّدنا مالك رضي الله عزّ وجلّ عنه السابق فمحمول على أنّه كان في آخر عمره عند كبره وضعفه على ما ذكره أكثر أهل العلم رضي الله تعالى عنهم وعنكم.
والله جلّ جلاله وعمّ نواله أعلم.