2014/05/14

السؤال: السلام عليكم شيخنا الفاضل أطال الله في عمركم هذه الأيام تصلنا مسجات على شبكات التواصل اﻻجتماعي واﻻتصاﻻت عن ليلة الرغائب وعن فضلها فبماذا تفتون؟ لأننا نأخذ العلم منكم أدامكم الله.

الاسم: ام محمد

الرد: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله جلّ وعلا خيرا على دعائك ولك بمثله. ليلة الرغائب هي أول جمعة من رجب، أو ليلة النصف من شعبان، يقوم البعض إحيائها بالصلاة ونحوه بنية طول العمر وغير ذلك، وهي عند الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم بدعة منكرة. جاء في الموسوعة الفقهية:‏‏ (الرغائب جمع رغيبة وهي لغة: العطاء الكثير،‏ أو ما حض عليه من فعل الخير ‏. والرغيبة اصطلاحا عند المالكية على ما قاله الدسوقي هي ما رغّب فيه الشارع بانفراد ولم يطلبه في جماعة.‏ وقال الشيخ عليش ـ من علماء الأزهر ـ ‏:‏ صارت الرغيبة كالعلم بالغلبة على ركعتي الفجر ‏.‏ وقالوا أيضا‏:‏ الرغيبة هي ما داوم الرسول صلّى الله عليه وسلّم على فعله بصفة النوافل،‏ أو رغّب فيه بقوله:‏ مَنْ فعل كذا فله كذا. قال الحطاب ـ من فقهاء المالكية ـ‏:‏ ولا خلاف أنّ أعلى المندوبات يسمّى سنّة، وسمّى ابن رشد ـ المالكي ـ النوع الثاني رغائب،‏ ويقال: فضائل‏،‏ وسمّوا النوع الثالث من المندوبات نوافل.‏ ‏ ‏والرغائب عند الفقهاء: صلاة بصفة خاصة تفعل أول رجب أو في منتصف شعبان‏.‏ ‏ ‏

وقد نص الحنفية والشافعية على أنّ صلاة الرغائب في أوّل جمعة من رجب،‏ أو في ليلة النصف من شعبان بكيفية مخصوصة،‏ أو بعدد مخصوص من الركعات بدعة منكرة.‏ ‏ ‏قال النووي:‏ وهاتان الصلاتان بدعتان مذمومتان منكرتان قبيحتان‏،‏ —- وليس لأحد أنْ يستدل على شرعيتهما بما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنّه قال‏:‏ الصلاة خير موضوع،‏ فإنّ ذلك يختص بصلاة لا تخالف الشرع بوجه من الوجوه). وقد صَنَّفَ الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي رحمه الله عزّ وجلّ كتابًا نفسيًا في إبطالهما فأحسن فيه وأجاد.

والله جلّ جلاله وعمّ نواله أعلم.