2014/05/14 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيّدي الفاضل أتمنى لكم الصحة والعافية وأنْ ينفعنا الله بكم. سؤالي هو عن مدى صحة هذا الحديث ومضمونه يقول: روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّ من دعا بهذا الدعاء (لا إله إلا الله الجليل الجبار، لا إله إلا الله الواحد القهار لا إله إلا الله الكريم الستار ………إلى لا إله إلا الله وحده لا شريك إلها واحدا ربا وشاهدا أحدا وصمد ونحن له عابدون ونحن له قانتون) يقال عند هذا الحديث نزل سيّدنا جبريل عليه السلام وقال: يا رسول الله أي عبد من عباد الله من أمتك قرأ هذا الدعاء ولو لمرة واحدة في العمر بعزتي وجلالي ضمنت له سبعة أشياء رفعت عنه الفقر أمنته من سؤال المنكر والنكير أمررته على الصراط حفظته من الموت الفجأة حرمت عليه دخول النار حفظته من ضغطة القبر حفظته من غضب السلطان الجائر والظالم. وشكرا جزيلا.   الأسم: الفقير     الرد: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، أشكرك على تمنياتك وأسأل الله جلّ في علاه أنْ يوفقك وسائر المسلمين لما يحب ويرضى إنّه سبحانه أرحم الراحمين. لقد حذّرت الكثير من نصوص الشرع الشريف من خطر الكذب والافتراء على الله جلّ جلاله وعلى رسوله ومصطفاه صلى الله تعالى وسلم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه منها:- قول الحقّ تبارك اسمه {قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} [يونس عليه السلام: 69، 70]. وقال عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام (إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه، وقال أيضا(يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يَأْتُونَكُمْ مِنَ الْأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ، وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ، لَا يُضِلُّونَكُمْ، وَلَا يَفْتِنُونَكُمْ) الإمام مسلم رحمه الله عزّ وجلّ. والرواية التي تسأل عنها هي واحدة من الروايات الكثيرة التي بدأت تنتشر عبر بعض مواقع الإنترنت لترويجها بين الناس، وهي باطلة، إذ لم تثبت عن النبيّ صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم في أي كتاب من كتب الحديث المعتمدة.   والله عزّ شأنه أعلم.