2014/05/22
السؤال:
السلام عليكم سيّدي ورحمة الله تعالى وبركاته وجزاكم الله تعالى كلّ خير على هذا الموقع المبارك وأدامكم للإسلام والمسلمين/ سيّدي هناك ألعاب قديمة وحديثة لم أجد من صرّح في تحريمها أو تحليلها والذي أرجوه من حضرتكم تبيان موقف الشرع منها لأنها تُلعب في كلّ الأماكن وبدون تحفظ وهي (الدومنه، الطاولي، الشطرنج، الورق، الفيشه، الزار وغيرها) طبعا سيّدي أعتذر عن ذكر ما لا يليق بذكره في حضرتكم أو في موقعكم المبارك ولكن لمعرفة الحكم الشرعي، وأعتذر عن الإطالة وجزاكم الله تعالى كل خير.
الاسم: عبد الصمد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله عزّ وجلّ كلّ خير على دعائك الكريم وأسأله سبحانه أنْ يمنّ عليك وعلى جميع المسلمين باليُمْنِ والإيمان والمغفرة والرضوان إنّه جلّ وعلا الرحيم الرحمن.
اختلف العلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم في حكم الألعاب كالشطرنج وما شابهه بين الجواز والكراهة والحرمة فهي على شطرين:
الأوّل: إنْ كان على مال أو ما يقوم مقامه فلا يجوز ويعتبر حينئذ محرّما لقوله تبارك وتعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة : 90].
الثاني: إنْ خلا من ذلك فجائز بشرط أنْ لا يشغل عن أداء فرض، أو واجب، ولا يؤدي إلى نزاع أو خصومة أو كراهية، ولا يكون عادة ملازمة له، لأنّ ذلك يخلّ بالمروءة. فإذا تحققت هذه الضوابط فيه جازت ممارسته.
فبالنسبة للشطرنج فإباحته أوضح من غيره لأنّه يتطلب ذكاء وفطنة وقوّة ذهن، بخلاف بقية الألعاب التي ذكرتها في سؤالك فهي مجرّد قتل للوقت وليس فيها شيء من تحفيز للعقل أو حدّة في الذكاء.
والله تبارك اسمه أعلم.