2014/05/22

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

بداية أسأل الله تعالى لكم العمر والعافية والمعافاة في الدنيا والآخرة آمين .

شيخنا أنا أحفظ كتاب الله تعالى وأراجع يوميا ثلاثة أجزاء ولكن بطريقة الحدر السريع بدون أخطاء ولله الحمد ولكن بدون أحكام وذلك لضيق وقتي لأني إذا قرأت بالأحكام ما راح أخلص الأجزاء الثلاثة وراح يتعرض حفظي للنسيان.

سؤالي: هل أنا آثمة لتركي الأحكام؟ أرشدونا جزاكم الله خيرا.

 

الاسم: suma

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله عزّ وجلّ على دعواتك المباركة ولك بمثلها.

بارك الله تعالى فيك على حرصك وهمّتك في حفظ كتابه العزيز، فهي التجارة التي لن تبور بإذن الله جلّ في علاه القائل:-

{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ} [سورة  فاطر: 29]، ولكن كلّما كانت القراءة أصوب وأكثر التزاماً بالأحكام كان الأجر أعظم، قال سيّدُنا رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم:-

(الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ) الإمام مسلم رحمه الله تعالى.

فطالما القراءة قصد بها الحفاظ على القرآن الكريم في صدر الحافظ فيُتساهل في أحكام التجويد تيسيرا ورفعا للحرج، قال جلّ جلاله وعمّ نواله:-

{—يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ—} [سورة  البقرة: 185]، وقال سبحانه:-

{—وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ—} [سورة الحج: 78].

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم علّى سيّدنا محمّد وآله وصحبه أجمعين.