2014/05/26

السؤال:

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته هل النبيّ أكل لحم البقر؟

الاسم: سعيد عيسى

الرد: وعليكم السلامُ ورحمة الله تعالى وبركاته ..

قبل الإجابة على سؤالك، أودُ أن أنبه جنابك الكريم إلى ضرورة كتابة صيغة الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله تعالى وسلم عليه وآله وصحبه ومن والاه عند التشرفِ بذكر اسمه أو وصفه أو كنيته وأرجو مراجعة سجل الزوار (362) و (369) في هذا الموقع المبارك.

إنَّ اللهَ جلّ وعلا أحلَّ لنا أكلَ لحْمَ البقر، بلْ قالَ بعضُ العلماءِ رضي اللهُ تعالى عنْهُمْ وعنْكُمْ بأنَّ أكلَ لحمَ العِجْلِ – وهو صغيرُ البقرِ- أفْضَل أنْواعِ اللحُومِ، ولذلك قرَّبَهُ سيِّدُنا إبْراهيمُ عليهِ السلامَ لضيوفِهِ، كما قال اللهُ سبْحانَهُ {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} [هود عليه السلام: 69]. ويقولُ ربُّنا تبارك وتعالى {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج: 28]. أي: ليحْضرُوا منافعَ لهُمْ مِنْ: مغفرةِ ذنوبِهِمْ، وثوابِ أداءِ نُسُكِهِمْ وطاعتِهِمْ، وتكَسُّبِهم في تجاراتِهِمْ وغيرِها. وليذكرُوا اسمَ اللهِ عزّ شأنه على ذَبْحِ ما يتقربُونَ به مِنَ الإبلِ والبقرِ والغنمِ. وقَالَ سيِّدُنا جَابِرُ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله تعالى عنْهُ (اشْتَرَى مِنِّي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعِيراً بِوَقِيَّتَيْنِ وَدِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ، فَلَمَّا قَدِمَ صِرَاراً – المدينة – أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَذُبِحَتْ فَأَكَلُوا مِنْهَا، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْمَسْجِدَ فَأُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَوَزَنَ لِي ثَمَنَ الْبَعِيرِ) الإمامُ البخاريُّ رحمَهُ اللهُ جلّ وعلا. وَعَنْ السيِّدَةِ عَائِشَةَ رضي اللهُ تعالى عنْها قالتْ (أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقِيلَ: هَذَا مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ) الإمامُ مسلمٌ رحمَهُ اللهُ تبارك اسمه. فهذا سيّدنا رسولُ اللهِ صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم يأكلُ مِنْ لحمِ البقرِ، ويقبلُهُ كهديةٍ، ويُقرِّبُهُ لأصحابِهِ، ويُضحِي به يومَ الأضحى عَنْ نسائِهِ رضي اللهُ تعالى عنهُنَّ جميعاً، واللهُ سبْحانَهُ وتعالى أعلمُ.