2014/05/29

السؤال:

أبونا مات منذ ٢٠٠٨ وترك أملاكا وعليه دين كبير (150000) دينار تونسي وله ٧ أولاد و ٤ بنات، ما العمل قبل تقسيم التركة؟ فقد عجزنا عن بيع العقارات لخلاص الديون بسبب استحواذ أخ منا عليها لمزاولة تجارته دون رضى أحد من ١٠ إخوة؟ وهل نحيل الأمر للقضاء بعد فشل كلّ المساعي ونبرأ ذمتنا أمام الله؟

 

الاسم: Mohamed naceur ABDELKRIM

 

الرد:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أشكرك على تواصلك مع هذا الموقع المبارك، وأسأل الله جلّ في علاه أنْ يجعل ذلك في ميزان حسناتك إنّه سبحانه سميع مجيب.

كان بودّي أنْ تترحّم على والدك عند ذكره في رسالتك، فهذا أقلّ واجب يمكن أنْ يؤديه الولد بعد وفاة أبيه، كما إنّك ولده وترحّمك عليه يُعَدّ دعاء له، والوالد ينتفع بدعاء ولده، قال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى وسلم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه (إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه في الأدب المفرد.

أمّا بخصوص سؤالك فلا يجوز أنْ تقسّم التركة على الورثة إلا بعد تسديد الديون التي في ذمّة المورِّث، فإذا سدّدت فإنّ الباقي يقسّم عليكم للذكر مثل حظ الأنثيين، قال جلّ وعلا {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ —} [النساء: 11]، أي أنّ أصل المسألة يكون (18) سهما، لكل ابن سهمان، ولكل بنت سهم واحد، هذا إنْ لم تكن هناك ورثة آخرون.

أمّا بشأن استحواذ أخيك لأملاك أبيك رحمه الله عزّ وجلّ، وفشل كلّ المحاولات والمساعي لتقسيمها وفق الشرع الشريف، فهذا ظلم بيّن ينبغي عليه أنْ يتوب منه توبة نصوحا هو وأمثاله من قبل أنْ يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلّة ولا شفاعة، ولمعرفة خطورة الظلم ولاسيما بين الأقارب أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (320، 632) في هذا الموقع الكريم، ولذا أنصحك وباقي إخواتك وأخواتك بإحالة الموضوع إلى القضاء ليقول كلمته فيه إنْ كان عندكم قضاء، والله تبارك اسمه أعلم.