2014/06/06
السؤال:
السلام عليكم ورحمته الله وبركاته
حفظك الله عزّ وجلّ ورعاك فضيلة الشيخ الكريم وأدام هذا الموقع المبارك. فضيلة الشيخ سؤالي عن رفع اليد بعد الركوع في الصلاة:- هناك مَنْ يرفع يده مثل رفع اليد في الدعاء، والبعض يرفع يده بمستوى رأسه باتجاه القبلة، وهناك مَنْ لا يرفع يده أصلا. فأيّها أصح؟ مع الشكر الجزيل.
الاسم: محمد رشيد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله جلّ وعلا خيرا على دعائك ومشاعرك الطيّبة ولك بمثله.
قال الله تبارك اسمه {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون :1/2].
فالصلاة هي صلة العبد بربه وحضور القلب بين يدي الله جلّ في علاه والاستشعار بأنك مع الملك الديّان عزّ وجلّ، ولابدّ أنْ يكون الجانب الروحي ممازجا للجانب المادي وهي الحركات والسكنات التي وردت عن سيّد السادات عليه من الله تعالى أفضل الصلوات وأتمّ التسليمات وعلى آله وصحبه أهل المكرمات، قال عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام (صَلّوا كَمَا رَأيْتُمُوني أُصَلِّي فَإذَا حَضَرَت الصَّلاةُ فليُؤَّذِنْ لكم أحَدُكُم وليَؤمّكم أكبركُم) الإمام ابن حبان رحمه المنان سبحانه.
أمّا الجواب عن رفع اليدين بعد القيام من الركوع كالآتي:-
أولاً: ذهب الإمام أبو حنيفة ومَنْ وافقه رضي الله تعالى عنهم وعنكم إلى عدم رفع اليدين فيما عدا تكبيرة الإحرام.
وقال محمد بن الحسن رحمه الله تعالى: (جاء الثبت عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أنّهما لا يرفعان في شيء من ذلك إلا في تكبيرة الافتتاح).
وقال أبو يوسف رحمه الله جلّ وعلا (يرفعهما إلى بطنه أو حذاء صدره وبطونهما إلى السماء كالداعي).
ثانياً: قال الإمام مالك والسادة الحنابلة رحمهم الله سبحانه برفع اليدين حذو المنكبين إذا افتتح الصلاة وإذا كبّر للركوع وإذا رفع رأسه منه.
ثالثاً: رأي السادة الشافعية رحمهم الله تعالى هو: رفع اليدين بعد الركوع حذو المنكبين مع ابتداء رفع الرأس.
فإذن نجد سعةً في الموضوع وأنا أنصح الأخ السائل الحبيب بأنْ نأخذ من الجميع والكلّ على الصواب بإذن الله السميع.
وهو عزّ شأنه أعلم.