2014/06/16 السؤال: السلام عليكم يا شيخنا العزيز أختي لها صديقة قد قالت لها إنها في يوم كانت تقوم بأعمالها المنزلية كعادتها وأحسّت بشيء ينفخ في أذنها اليمنى، وفي يوم آخر حدث نفس الشيء معها، وفي نفس الأذن أيضا مع العلم أنّها لا تداوم على أذكار عامة وهي تاركة الصلاة، فالمرجو أنْ تفيدنا عن معنى هذا الحدث، جزيت خيرا كثيرا. الاسم: sara الرد: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، أود أنْ ألفت عنايتكم إلى ضرورة اختيار الصحبة الصالحة التي تُعين المرء على الحق؛ فالصاحب ساحب كما يُقال، وكم مِنْ صاحب سوء كان سببا لخسارة صاحبه في الدنيا والآخرة؛ ولات حين مندم إذ يقول ما حكاه الله جلّ وعلا في قوله {يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا} [سورة الفرقان/ الآية28]، ومن حقوق الصاحب على صاحبه النصيحة، فحبذا النصيحة الطيبة لهذه الصاحبة بضرورة الالتزام بالصلاة فهي عماد الدّين، قال تعالى {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [سورة طه/من الآية 14]، فإذا ترك العبد الصلاة، وغفل عن ذكر الله عزّ وجلّ فما الذي بقي له مِنْ دّينه وإسلامه؟ أمّا ما قد سمعته الصديقة مِنْ صوت أو نفخ، فقد يُخيّل للمرء أحيانا أنّه قد سمع صوتا أو رأى شيئا بسبب تعبه أو انشغال فكره بأمر ما، ومِنَ المحتمل أنْ يكون ذلك مِنَ الشياطين بسبب ترك الصلاة، وعدم المدوامة على ذكر الله عزّ وجلّ، وقد قال سبحانه {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} [الزخرف: 36]، فعليها المبادرة بالتوبة النصوح والإكثار من الأذكار على نحو عام، وقراءة المعوذتين على نحو خاص، ولا يُستبعد أيضا أنْ يكون ذلك بسبب مرض عضوي، فلا بأس بمراجعة الطبيب المختص للكشف والعلاج، وبعد ذلك فلا بدّ للمرء أنْ يشغل نفسه بما ينفعه مِنْ الضرورات العبادية والعملية التي تخدم حياته الدنيوية والأخروية. والله تعالى أعلم.