2014/07/01

الرسالة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وفّقكم الله تبارك وتعالى وأثابكم، أرجو إفادتي بصلاة الحاجة راجية من حضرتكم الدعاء لي بقضاء حاجتي والمغفرة والرحمة والهداية والعافية والرزق وزيادة الإيمان ولكم منّي بالغ الشكر والامتنان.

 

الاسم الكامل: أم محمد    

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاك الله عزّ وجلّ خيرًا على دعواتك الطيبة، وأدعوه سبحانه أنْ يقضي حاجتك وييسّر أمرك وسائر المسلمين.

شرع لنا سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه صلاة الحاجة في حديثين شريفين:-

أولهما:- قوله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-

(مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ، أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ لِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لِيُثْنِ عَلَى اللَّهِ، وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لِيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ، الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، لَا تَدَعْ لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ) الإمام الترمذي رحمه الله جلّ وعلا.

أمّا الحديث الثاني: فقد جاء رجل أعمى إلى حضرة النبيّ صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه فقال:-

(يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَلِكَ، فَهُوَ أَفْضَلُ لِآخِرَتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ لَكَ. قَالَ: لَا، بَلْ ادْعُ اللَّهَ لِي. فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ، وَأَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَأَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَتُقْضَى، وَتُشَفِّعُنِي فِيهِ، وَتُشَفِّعُهُ فِيَّ. قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ هَذَا مِرَارًا. ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: أَحْسِبُ أَنَّ فِيهَا: أَنْ تُشَفِّعَنِي فِيهِ. قَالَ: فَفَعَلَ الرَّجُلُ، فَبَرَأَ) الإمام أحمد رحمه الفرد الصمد جلّ جلاله.

ولا يتوهّم أحدٌ أنّ هذا مقتصر على وجود سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم إذ لا دليل على التقييد، وكذلك لورود حادثة أخرى مشابهة في زمنٍ تالٍ أوردها الأئمة البخاري في تأريخه والنسائي والطبراني رحمهم الله تعالى: فقد جاء رجل إلى سيّدنا عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه لحاجة فلم يكن يلتفت إليه لانشغاله بأمور أخرى، فحدّث الرجلُ سيّدَنا عثمان بن حنيف رضي الله تعالى عنه بأمره فأرشده إلى الدعاء الوارد في الحديث الشريف السابق، فبعث إليه سيّدنا عثمان بن عفان رضي الله سبحانه عنه فقضى حاجته.

واللهَ تعالى أسأل أنْ يقضي حوائج المحتاجين، ويفرّج عن المكروبين في كلّ زمان ومكان وهو أرحم الراحمين.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.