30/11/2018
نص السؤال:
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سؤالي هو:-
هل تعرفون رسائل النور؟ وهل تنصحون بقراءتها؟ (مؤلّف رسائل اسمه بديع الزمان سعيد النورسي)
الاسم: أحمد الطوبل
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أشكرك على تواصلك مع الموقع الكريم، وأسأل الله جلّ في علاه أنْ ينفعك به.
رسائل النور: هي الكليّات التي ألفها الأستاذ بديع الزمان النورسي رحمه الله تعالى، وهي ملخص ما استلهمه عن القرآن الكريم من خلال تأمّله وبحثه وقراءته وفهمه لمعاني كتاب الله عزّ وجلّ، ولا مانع من قراءتها.
قال الأستاذ إحسان قاسم الصالحي مترجم الرسائل:-
(إنّ الذي يواكب خيالاً زمن تأليف رسائل النور ونشرها يجد أنّ الأمة، أمّة الإسلام تمرّ في أحلك فترات حياتها، حيث تجتاح سيول الظلمات، ظلمات الفتن العاتية أرجاء العالم الإسلامي كافة، وتغزو الشبهات والأفكار الباطلة العقول والقلوب من كلّ صوب، فأظلمت النفوس واختنقت الأرواح حتى انقطع الرجاء..
في هذه الفترة الحرجة من حياة الأمّة مَنّ الله عزّ وجلّ على هذه الأمّة فقيّض الأستاذ سعيد النورسي للذود عن حياض الإيمان وبيان أنوار القرآن، وشرح صدره للتتلمذ على يدي القرآن العظيم والتزوّد من نبعه الفيّاض، حتّى استنار قلبه وسطع فكره وارتوت روحه من زلال القرآن ونور الإيمان، فأملى على مَنْ حوله من محبّيه ما استلهمه من نور الكتاب المبين هذه اللفتات القرآنية والمعارف الإلهية والفيوضات الإيمانية، فكانت هذه الرسائل التي أطلق عليها اسم “رسائل النور”
وهذه المجموعة، الكلمات، التي تضم ثلاثًا وثلاثين كلمة هي عمدة رسائل النور، إذ الكلمة الثالثة والثلاثون منها عبارة عن ثلاث وثلاثين مكتوبًا، جُمعت في مجموعة مستقلة سميت بـ (المكتوبات) وانبثقت من المكتوب الحادي والثلاثين، ثلاث وثلاثون لمعة وهي مجموعة (اللمعات). وتشعبت من اللمعة الحادية والثلاثين منها مجموعة (الشعاعات) التي تضم خمسة عشر شعاعًا.
فرسائل النور مئة وثلاثون ونيف من الرسائل مع خمس عشرة رسالة باللغة العربية، كلّ منها رسالة مستقلة بحد ذاتها) مترجم رسائل النور: ص: 962 ـ 964.
وهذه الرسائل التي ألّفها الأستاذ سعيد النورسي رحمه الله تعالى في زمن انتشرت فيه الماديات والفتن العاتية في أرجاء العالم الإسلامي، وابتعد كثيرٌ من الناس عن المعاني الذوقية الروحية لفهم الدين الحنيف، فجاءت رسائله مُلخصة لما استلهمه عن القرآن الكريم من خلال تأمّله وبحثه وقراءته وفهمه العميق لمعاني كتاب الله جلّ جلاله، وقد ولدت هذه الرسائل بأسلوب فكريّ أدبيّ روحيّ يحاكي العقل ويلامس القلب ويرسخ الإيمان من خلال نظرةٍ واقعيةٍ لنصوص الشريعة الغرّاء، وذكر دلالات الآيات القرآنية وتطبيقها في واقع الحياة لترسيخ الإيمان الحقّ، ولا مانع من قراءتها والاطلاع على مكنوناتها والاستفادة مِنْ مَعينها.
ولا بدّ من التذكير بأنّ ما يُقرأ ينبغي أنْ يُطبّق إذا كان نافعًا، فعلى العاقل أنْ يبادر ويسارع ويسابق لإنزال هذه الخيرات والبركات على واقعه العمليّ في شخصه وأسرته وبني جنسه.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد النبيّ المكرّم، وآله وصحبه أولي الهمم.