2014/08/07
السؤال:
سيدي حضرة الشيخ ( سعد الله ) السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته، أسعدنا الله تبارك وتعالى بكم في الدنيا والآخرة، سيدي هل يصح ان نقول أن الزوج ولي أمر زوجته؟ وجزاكم الله تعالى خير الجزاء
خادمكم محمد حامد
الاسم: محمد حامد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله عز وجل خيراً على كلماتك الطيبة وأرجوه سبحانه أن يسعدنا بلقآء سيدنا المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
لم يرد إطلاق إسم (ولي الأمر ) على الزوج في النصوص الشرعية الشريفة، بل جآء بصيغ أخرى كالقيوم أو رب الأسرة أو الراعي أو البعل كما في قوله تعالى {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ…} النسآء 128، وقال الله تبارك وتعالى {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ…} النسآء 34، و جآء في القرآن الكريم على لسان سيدنا يوسف عليه السلام (…قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) سورة سيدنا يوسف عليه السلام 23، والرب المقصود هنا هو رب البيت الذي ربّاه وآواه، وقال سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ..) متفق عليه.
ومع هذا فالأمر فيه سعة لتشابه المعاني واشتراكها فلا بأس بإطلاق (ولي أمر) على الزوج لكونه يملك حقوقاً على زوجته لا تستطيع معها التصرف بدون موافقته كصيام النافلة والخروج من البيت لغير ضرورة وأمثالها.
وقد أمر الشرع الشريف الزوجة بطاعة زوجها بما يرضي الله عز وجل، قال سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى، ولكن ينبغي على الزوج أن لا يستعمل هذا الحق بشكل تعسفي فهو مطالب قبل حصوله على الطاعة أن يوفر لزوجته العيش الكريم والمحبة والرحمة، فللزوجين حقوق وواجبات تبنى عليهما الحياة الزوجية السعيدة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.