2014/08/27 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وَبَارِكْ الله تعالى فيكم للجهد الذي تبذلوه في خدمة هذا الدين جعله الله تعالى في ميزان حسناتكم آمين/ سيّدي رزقني الله تعالى الحج في إحدى السنوات الماضية بجوده وكرمه وبعد أنْ نوينا من الميقات (أيبار علي) وتحركت السيارة أحسست بتعب شديد حتى أغمي عليّ لأكثر من ساعة ثمّ أفاقوني وأنا لا أعرف شيئا ممّا حصل معي. فهل بقيت نيتي صحيحة أم تغيّر الحكم؟ وهل عليّ كفارة أم لا؟ وأدامكم وسدد خطاكم سيدي. الاسم: أمينه محبوب الرد: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، شكرا جزيلا على دعواتكم المباركة، وهنيئا لكم أنْ وفّقكم الله عزّ وجلّ لأداء الحج، هذا الركن المعظم، وبعد: فإنّ الإغماء أشبه بالنوم، وهو أقوى منه، فبحصوله ينتقض الوضوء، ويُستحب الغسل، وقد ذكر الإمام ابن خزيمة ذلك في صحيحه فقال (باب ذكر الدليل على أنّ اغتسال النبي صلّى الله عليه وسلّم من الإغماء لم يكن اغتسال فرض ووجوب، وإنما اغتسل استراحة من الغم الذي أصابه في الإغماء ليخفف بدنه ويستريح، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في مرضه الذي مات فيه: صبّوا عليّ من سَبْعَ قِرَب لم تحللأوكيتهن لعلي أستريح فأعهد إلى الناس) الإمام ابن خزيمة رحمه الله تعالى، أمّا نيّة الإحرام فلا تتأثر بالإغماء بإجماع العلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم، فمِنْ قولهم (ومَن أغمى عليه في إحرامه، أو جنّ بعد أنْ أحرم في عقله فإحرامه صحيح) المحلى لابن حزم رحمه الله سبحانه، وعليه فالإحرام قائمٌ والحج صحيح بإذنه تعالى، ولا شيء عليك، والله جلّ وعلا أعلم.