2014/09/18

السؤال:

السلام عليكم سيّدي ورحمة الله تعالى وبركاته، وَبَارِكْ الله تعالى فيكم ولا حرمنا الله تعالى من أنوار توجهاتكم، آمين.

سيّدي هل هناك صيغ ثابتة للدعاء في يوم عرفة للحاج وفي مزدلفة ومنى أم يجوز له أنْ يدعو بأيّ دعاء؟

وجزاكم الله تعالى كلّ خير.

 

الاسم: مصطفى الخالدي

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

وأسأل المولى جلّ جلاله وعمّ فضله ونواله أنْ يبارك فيكم ويرزقكم قلبا منوّرا ومنشرحا وذاكرا، ويتقبّل منكم حجّكم، وييسره لكم ولجميع المسلمين.

قال حضرة النبيّ صَلَّى اللَّه تعالى عليه وآله وصحبه وسَلَّم:-

(‏خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) الإمام الترمذي رحمه الله عزّ شأنه.

وعن سيّدنا عليّ رضي اللّه تعالى عنه قال‏:-‏

(أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي المَوْقِفِ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ كَالّذِي نَقُوْلُ، وَخَيْرًا مِمَّا نَقُوْلُ؛ اللَّهُمَّ لَكَ صَلَاتِي وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي، وإلَيْكَ مَآلِي، وَلَكَ رَبِّ تُرَاثِي؛ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَوَسْوَسَةِ الصَّدْرِ، وَشَتاتِ الأمْرِ؛ اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ مَا تَجِيْءُ بِهِ الرِّيْحُ) الإمام الترمذي رحمه الله جلّ وعلا.

يُستحبّ أنْ يستفرغَ المسلمُ وُسعَهُ يوم عرفة في الذكر والدعاء وقراءة القرآن،ويأتي بأنواع الأذكار، ويذكر الله عزّ وجلّ في كلّ مكان منفرداً أو مع جماعة، لنفسه ووالديه وأقاربه ومشايخه وأصحابه وأصدقائه وأحبابه، وسائر مَن أحسن إليه وجميع المسلمين.‏

وليحذر كلَّ الحذرِ من التقصير في ذلك كلّه، فإنّ هذا اليوم لا يمكن تداركه، بخلاف غيره‏.‏

ولا يتكلَّف السجعَ في الدعاء، ولا بأس بأنْ يدعو بدعواتٍ محفوظة معه. ومن السُّنّة أنْ يخفضَ صوته بالدعاء، ويكثر من الاستغفار والتلفّظ بالتوبة من جميع المخالفات، ويلحّ في الدعاء ويكرّره، ولا يستبطىء الإِجابة، ويفتح دعاءه ويختمه بالحمد للّه تعالى والثناء عليه سبحانه، والصلاة والتسليم على سيّدنا رسول اللّه عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام.

وليحذر كلَّ الحذرِ من التقصير في ذلك كلّه، فإنّ هذا اليوم لا يمكن تداركه، بخلاف غيره‏.‏

ولا يتكلَّف السجعَ في الدعاء، ولا بأس بأنْ يدعو بدعواتٍ محفوظة معه.

ومن السُّنّة أنْ يخفضَ صوته بالدعاء، ويكثر من الاستغفار والتلفّظ بالتوبة من جميع المخالفات، ويلحّ في الدعاء ويكرّره، ولا يستبطىء الإِجابة، ويفتح دعاءه ويختمه بالحمد للّه تعالى والثناء عليه سبحانه، والصلاة والتسليم على سيّدنا رسول اللّه عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام، وليختمه بذلك وليحرص على أنْ يكون مستقبلا الكعبة الشريفة وعلى طهارة‏.‏

فإذا أفاض من عرفة إلى المزدلفة فليكثر من الاستغفار والدعاء الذي ذكره الله تعالى في قوله:-

{ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [سورة البقرة: 199- 202].

أمّا أيام منى فقد روي أنّ سيّدنا رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه قال:-

(أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.

وزاد في رواية:-

(وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى) الإمام البيهقي رحمه الله عزّ وجلّ.

ومن السنّة أنْ يقف كلّ يوم من أيّام الرمي عند الجمرة الأولى إذا رماها، مستقبلا الكعبة الشريفة إنْ لم يصبْهُ حرجٌ، فيحمَد اللّه تعالى، ويُكبِّر، ويُهلِّلُ، ويُسبِّح، ويدعو مع حضور القلب وخشوع الجوارح.

والله جلّ ذكره أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وآله وصحبه أهل الجود والكرم.