2014/09/18 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته/ أدامكم الله تعالى لكلّ خير وصرف عن حضرتكم كلّ سوء/ آمين/ سيّدي ما حكم رجل قرأ آيةً فيها سجدة وهو في الصلاة ونسي أنْ يسجد، هل يسجدها بعد الانتهاء من الصلاة أم ماذا يفعل؟ وجزاكم الله تعالى كلّ خير. الاسم: ثائر حكيم الرد: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، ونسأل المولى جلّ جلاله وعمّ فضله ونواله أنْ يحفظكم ويبارك بكم ويجنّبكم وجميع المسلمين كلّ سوء وخطر، ويريح قلوبكم بالصلاة وتلاوة القرآن. سجود التلاوة: أنْ يكبّر الإنسان ويسجد كسجود الصلاة ويقول: “سبحان ربي الأعلى”، ثلاثا ويدعو بالدعاء المشهور (سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى. أو (اللهمّ اكتب لي بها أجراً، وضع عني بها وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً، وتقبلها منّي كما تقبلتها من عبدك داود) الإمام الطبراني رحمه الله سبحانه. ثمّ يقوم مكبّرا فقط بلا سلام، وقيل بلا تكبير ولا تسليم في غير الصلاة، أمّا إذا سجد في الصلاة فإنّه يكبّر إذا سجد ويكبّر إذا رفع بالاتفاق. وسجدة التلاوة سنّة يحقّ للإمام سجودها أو تركها، والسجود أولى عند الجمهور، ولا يسجد للسهو بنسيانها، قال الخطيب الشربيني رحمه الله عزّ وجلّ في مغني المحتاج: ((وَلَا تُجْبَرُ سَائِرُ السُّنَنِ) أَيْ بَاقِيهَا كَأَذْكَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَقُنُوتِ النَّازِلَةِ إذَا تُرِكَتْ بِالسُّجُودِ لِعَدَمِ وُرُودِهِ فِيهَا، لِأَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ زِيَادَةٌ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِتَوْقِيفٍ، فَلَوْ فَعَلَهُ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ظَانًّا جَوَازَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ. قَالَهُ الْبَغَوِيّ: فِي فَتَاوِيهِ بِخِلَافِ الْأَبْعَاضِ لِوُرُودِهِ فِي بَعْضِهَا، وَهُوَ السُّجُودُ لِتَرْكِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ كَمَا مَرَّ، وَقِيسَ عَلَيْهِ الْبَاقِي) انتهى. واعتبرها الحنفية واجبة، فيجب سجودها، فإنْ نسيها فلا شيء عليه، ويأثم بتعمّد تركها عندهم، والله جلّ وعلا أعلم.