2014/09/18 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤال في المواريث: زوجي توفي قبل والدته التي توفّت بعده بسنة ولديه ولد وبنت، في هذه الحالة هل يرث إخوته نصيب والدتهم أم أولاده يحجبون الإرث؟ جزاكم الله خيرا   الاسم: سارة     الرد: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، شكرا جزيلا على تواصلكم مع هذا الموقع المبارك. وبعد: فمِنْ أركان المسألة الإرثية موت المورِّث وحياة الوارث، ففي الحالة الأولى الأمّ على قيد الحياة، والابن (زوجك) تُوفي رحمه الله تعالى، فهنا الأمّ هي التي ترث منْ ابنها، ونصيبها السُدُس لقول الله عزّ شأنه {— وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ —} [النساء: 11]، بينما تكون ثُمن التركة لجنابكم (الزوجة) لقوله سبحانه {— وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ —} [النساء: 12]، وبقيّة التركة تكون منْ نصيب أولادك حفظهما الله جلّ في علاه، للولد ضعف ما لأخته، قال تعالى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ —} [النساء: 11]. أمّا بعد وفاة والدة زوجك رحمهما الله عزّ وجلّ فإنّ ورثتها هم زوجها إنْ كان على قيد الحياة، وأبناؤها الأحياء، ولا يرث أولادك شيئا على وفق أحكام الإرث، إلا أنّ للجدة كما هو الحال لكلّ شخص أنْ يُوصي بثلث ماله لِمنْ شاء عن طيب نفس، فَعَنْ سَيّدِنَا سَعْد بن أبِي وَقّاص رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ (مَرِضْتُ، فَعَادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ لاَ يَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي، قَالَ: لَعَلَّ اللَّهَ يَرْفَعُكَ وَيَنْفَعُ بِكَ نَاسًا، قُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ، وَإِنَّمَا لِي ابْنَةٌ، قُلْتُ: أُوصِي بِالنِّصْفِ؟ قَالَ: النِّصْفُ كَثِيرٌ، قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ، قَالَ: فَأَوْصَى النَّاسُ بِالثُّلُثِ، وَجَازَ ذَلِكَ لَهُمْ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه، وللأحفاد مزيد عناية في هذا الجانب، ولكي يكون لجنابكم الكريم إحاطة بما ذُكر أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1765)، وما أُشير فيه مِنْ أسئلة أخرى.   والله تبارك اسمه أعلم.