2014/09/26
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيّدي سلّمك الله وحيّاك وأعزّ دينك ودنياك وعلى بساط المسرّة جمعنا دوما وإيّاك سيّدي سؤالي هو:
إنّي ساكن في منطقة غير مؤهلة للسكن كون أبسط أسباب العيش غير متوفرة فيها وهو الماء، ولي أخ -عافاكم الله- معاق، ووالدي رجل كبير ومعاق، وعندنا دار فهل لي أنْ أبيعها وأشتري بثمنه قطعة أرض في منطقة مؤهلة للسكن ولكن لا أستطيع بناء هذه القطعة؟ وهل يجوز لي أنْ أستلف قرضا من صندوق الإسكان من غير فوائد إلّا بنسبة 2 بالمائة على أنّها أجرة للعاملين في المصارف؟
أرجو من حضرتكم توجيه خادمكم.
الاسم: محمد هاشم
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
شكرا جزيلا على تواصلكم الطيّب، ودعواتكم المباركة، وخادمكم يدعو لكم بدوام التوفيق في جميع الأمور، وبعد:-
لا أعلم إنْ كانت الدار ملك الوالد أم لا، فإذا كانت الأولى فلا ينبغي التصرف بها إلّا بموافقته؛ فهو المالك الشرعي لها، فإذا تمّت الموافقة فلكم شراء قطعة أرض أو دار في مكان آخر، ولا يُشترط أنْ تكون قطعة الأرض في مركز المدينة أو بمساحة كبيرة؛ وذلك للإفادة مِنْ فرق السعر في الحصول على المطلوب من شراء دار أو قطعة أرض ثمّ بناؤها، والأماكن حول العاصمة كثيرة، وفيها مِن الخدمات ما جعلها صالحة للسكنى.
أمّا بخصوص القرض بزيادة، وهي التي تُسمّى فائدة فهي ربا سواء كانت النسبة كبيرة أم صغيرة؛ لقول الرحمة المهداة صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه الهُدَاة:-
(كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوْهِ الرِّبَا) الإمام البيهقي رحمه الله عزّ وجلّ.
أمّا إذا كان القرض مِنْ دون زيادة، وما يُؤخذ مِنَ المُستفيد هو أجور البنك المسئول عن متابعة أمر القرض وتسديده فلا بأس به، وأرجو مراجعة الأسئلة الواردة بهذا الخصوص في هذا الموقع المبارك تحت باب المعاملات.
واللهَ ربّ الأرض والسموات أسأل أنْ يُسهّل لكم الأمور ويفتح عليكم أبواب فضله وكرمه، إنّه وليّ ذلك والقادر عليه.
وهو سبحانه أحكم وأعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.