السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

سيّدي حفظكم الله تعالى وزادكم نوراً وبركة، شخص سيشتري أسهما من بنك الراجحي ثمّ يبيعها للحصول على المال بنفس البنك؛ هل يعتبر ربا؟

 

الاسم: ابو ابراهيم

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، وجزاك عزّ وجلّ خيراً على دعائك الطيّب وأسأله سبحانه أنْ يزيدكم خيراً.

لا يجوز شراء أسهم البنوك الربوية وكذلك كلّ شركة يكون منتجها حراماً أو تتعامل بحرام لقوله تعالى {— وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا —} [البقرة: 275]، وَعَنْ سَيِّدِنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوْكِلَهُ وَشَاهِدِيهِ وَكَاتِبَهُ) الإمام أبو داود رحمه الغفور الودود سبحانه.

أمّا البنوك الإسلامية (إنْ كان البنك المذكور من ضمنها)  فجائز، لأنّ الذي يشتري أسهم البنك يشتري حصة من الأصول التي يمتلكها البنك والتي يستثمرها بشكل مستقل أو مع المقترضين الذين يدخل معهم في شراكة، فإذا اشترى شخص هذه الأسهم فله أنْ يبيعها بربح أو بدونه لنفس البنك أو لأي شخص أو جهة يختارها.

ولا يجب أنْ يُفهم أنّ البنك هو عبارة عن نقد ومَنْ يشتري أسهمه فكأنّه يشتري نقداً بنقد أو مالاً بمال، فالبنك له أصول ثابتة كما أسلفت وهو يقوم أيضاً بنشاطات خدمية منها: إدارة الأموال للآخرين، أو تقديم استشارات مالية واقتصادية  مقابل أجر، أمّا وجود نقد خاص بالبنك فهذا كحال أي شركة أخرى صناعية أو تجارية أو غيرها إذ لا بدّ أنْ تكون لها أموال نقدية كبيرة كانت أم صغيرة، فكونك تشتري أسهمها لا يعني ذلك أنك تشتري نقدا بنقد.

والله سبحانه وتعالى أعلم.