2014/10/21
السؤال:
السلام عليكم سيّدي حفظكم الله ورعاكم وسدّد خطاكم لأجل هذه الأمّة المرحومة.
سؤالي هو عندي سفر من الشرق إلى الغرب فكيف أتعامل مع الصلوات المكتوبة علما أنّ فرق التوقيت هو 7 ساعات
وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
الاسم: Emad
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
وجزاك خيرًا على دعائك الطيّب ولك بمثله.
لتعميم الفائدة على القرّاء أحاول التوسّع في احتمالية الحالات بما أنّك لم تحدّد مقصودك في التعامل مع الصلوات المكتوبة:
فإنْ سافرت بعد أدائك صلاة المغرب مباشرة فوصلت البلد الذي في الغرب ثمّ أذّن للمغرب فهل تجب عليك صلاة المغرب أم لا؟
نعم تجب الصلاة لأنّها دخلت في المكان الذي أنت فيه، فالصلاة مؤقتة كما قال ربّ العزّة جلّ وعلا:-
{— إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً} [سورة النساء 103].
وتتوقّت بحركة الشمس كما هو معلوم، وهذا الأمر يشبه تعدّد مطالع هلال رمضان في أكثر من بلد فإنْ خرج شخص من بلد ليس فيه رمضان وشهد الشهر في البلد الثاني وجب عليه الصوم.
والاحتمالية الأخرى أنّك بسفرك هذه المدّة الطويلة قد تفوتك بعض الصلوات أو يصعب عليك أداؤها بالشكل الصحيح، فإنْ وصلتَ إلى مطار المغادرة وقد دخل وقت صلاة الظهر فبإمكانك أداء الظهر والعصر قصراً وجمعاً حتى لو كان المطار داخل مدينتك لأنّك بدخولك المطار وما فيه من إجراءات قد تلبّستَ بالسفر وتقيّدتْ حركتُكَ وبعض حرّيتك.
فإنْ صعدت الطائرة قبل دخول وقت الظهر وتظنّ أنّك لن تصل قبل دخول صلاة المغرب أي أنّ وقت الظهر والعصر سيبدأ وينتهي وأنت في الطائرة فحاول أنْ تجد حيّزاً في الطائرة يكفي لصلاتك واستعن بمضيفيها علّهم يساعدونك، فإنْ تعذّر ذلك فبإمكانك أنْ تصلّي على مقعدك احترامًا لوقت الصلاة ثمّ تقضيها عند وصولك واستقرارك في مكان إقامتك.
ولمعرفة أحكام الصلاة في الطائرة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1494) في هذا الموقع الأغرّ.
وإنْ كان مطار المغادرة أو الوصول فيه مصلّى فبها ونعمت وإنْ لم يكن فيه فاسأل إنْ كان هناك مكان مخصص للصلاة فبعض الدول جنّبت مكاناً للصلاة لجميع الأديان، فإنْ تعذّر ذلك فصلِّ في أيّ مكان لا تعيق صلاتك حركة الناس فيه ولا تتردد في ذلك فصاحب الحقّ أولى من أهل الضلال في تبيان معتقده وتمسّكه به.
والله عزّ شأنه أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّد المرسلين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه الميامين.