2014/10/26
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيّدي حضرة الشيخ سعد الله, نرجو من الله العلي القدير أنْ يمنحكم الصحة والعافية وأنْ يرحمنا بدعائكم, سؤالي هو: هل توجد صيغة معينة وثابتة لجمع أذكار الصباح والمساء أم يجوز أداؤها بشكل عشوائي؟
محمد أبو بان
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، وجزاك الله عزّ وجلّ خيرا على دعائك ولك أفضل منه.
الأدعية والأذكار المأثورة عن سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم، والمعروفة بأذكار الصباح والمساء، مسنونة وليست واجبة، يحصّن بها المسلم نفسه من أنواع الشرور. ولم ترد في السنّة صيغة معينة تجمع هذه الأذكار، والمسلم له الخيار، فما شاء قرأ، وما شاء ترك، وما شاء قدّم، وما شاء أخّر.
والأذكار عموماً يمكن تقسيمها إلى أذكار عامة كالتسبيح والتهليل والتكبير وغيرها وهذه يمكن للمسلم التعبّد بها على مدار اليوم والليلة، وأذكار مخصوصة التي ترتبط قراءتها بالدخول والخروج من أماكن مخصوصة، وأذكار محددة في أوقات معينة ومنها الأذكار المسنونة عقيب الصلوات كقولنا (اللهمّ أنت السلام ومنك السلام…) فلا تقرأ قبل الصلوات، ومنها قول المصطفى صلى الله تعالى وسلم عليه وآله وصحبه أهل الفضل والوفا (مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ يَوْمَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي حِرْزٍ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَحُرِسَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَمْ يَنْبَغِ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَّا الشِّرْكَ بِاللَّهِ) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى.
وممّا يجدر الإشارة إليه هنا أنّه يستحب للمسلم المحافظة عليها وتدارك ما فاته منها. فقد جاء في الموسوعة الفقهية (قال النووي: ينبغي لمن كان له وظيفة من الذكر في وقت من ليل أو نهار، أو عقب صلاة، أو حالة من الأحوال، ففاتته، أنْ يتداركها ويأتي بها إذا تمكن منها ولا يهملها، فإنّه إذا اعتاد عليها لم يعرضها للتفويت وإذا تساهل في قضائها سهل عليه تضييعها في وقتها. قال الشوكاني: وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يقضون ما فاتهم من أذكارهم التي يفعلونها في أوقات مخصوصة) انتهى.
وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (1252، 1819) في هذا الموقع المبارك.
والله عزّ وجلّ أعلم.