2014/10/30

السؤال:

السلام عليكم شيخنا العزيز

أنا متزوجة منذ 23 سنة ولي بنت وولدان والحمد لله، ربيتهم أحسن تربية، يخافون الله ولا يقربون الحرام.

أعاني من المشاكل مع زوجي منذ 23 سنة وأنا صابرة ولا أتكلم، أبتعد عن المشاكل

ولكنّ زوجي كلّ أسبوع بل كلّ أسبوعين يُحدِثُ مشكلة والأولاد كبروا ويفهمون ما يحدث، ولم أستطع أنا وأولادي التخلّص من النقّ والمشاكل، والله يا شيخنا تعبت ولا أعرف ماذا أفعل، وأنا بغربة، والدتي مستشهدة ووالدي بالمعتقل، وزوجي لا يحترم صغيرا ولا كبيرا، وهو ابن عمي، ومع ذلك يسبّني ويسبّ والدي ويدعو عليه، والله أنا بنت عزّ وصار الوضع وتعبنا بعد الاحتلال، والله ما شاكية ولا متكلمة ولا طالبة.

ومن صار عنده إمكانية يريد يتزوج، ومقصر عليّ، ولحد الآن أنا ما مطالبة بشيء،

ما ذنبي وذنب الأولاد نبقى نعاني؟

ويا شيخ لست مرتاحة حتى بالنوم، كوابيس في بعض الأحيان، وأكثر المرّات أقعد أكثر من 3 مرّات بالليل، أريد مساعدتك، أرجو مساعدتي يا شيخ جزاك الله.

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

قال الحقّ عزّ شأنه:-

{— وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [سورة البقرة: 237].

فينبغي على كِلا الزوجين أنْ يُمسكا ورقة فيها حقلان، الأوّل تُجمع فيه الإيجابيات، والثاني السلبيات، ثمّ يبدآن بملء الحقلين بكلّ دقة وأمانة، ثمّ يقارنان بينهما، أي بين الإيجابيات والسلبيات، لأنّ الشيطان – لعنه الله تعالى – يخفي الإيجابيات في الحياة الزوجية ويضخّم السلبيات، مع أنّ نسبةً من السلبيات واقعة في كلّ زواج لأننا في دار ابتلاء، فإذا ارتفعت نسبتُها فعند ذلك يجب العلاج، ومن أعظم وسائله والله جلّ وعلا أعلم البحثُ عن أسبابها والعملُ على النجاة منها.

وأرجو مراجعة المشاركة المرقمة (292) وأجوبة الأسئلة المرقمة (215، 312، 632) وغيرها مِن الأسئلة المتعلقة بالحياة الأسرية والاجتماعية في هذا الموقع المبارك.

وأسأل الله جلّ في علاه لزوجك الهداية، ولكِ الصبر والتوفيق لإتمام المشوار والفوز برضى الكريم الغفار جلّ جلاله وعمّ نواله.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.