2015/01/16 الرسالة: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته سيّدي رضي الله تعالى عنكم وحفظكم ونفعنا بأنواركم وعلومكم وتوجهات قلوبكم سيّدي ارجو التفضل من حضرتك بإعطاء رأيكم في التفسير الإشاري كون الخادم لديه بحث في هذا النوع من التفسير جمعت آراء السادة العلماء السابقين رضي الله تعالى عنهم وعنكم وأردت أنْ أُثْري هذا البحث برأي حضرتك على رأس السادة العلماء المعاصرين رضي الله تعالى عنهم وعنكم وعذراً على الإطالة.   الاسم: احمد عباس     الرد: وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، أشكرك كثيرا على دعائك الطيّب وأسأل الله جلّ في علاه أنْ يوفقك وجميع المسلمين لكلّ خير إنّه سبحانه وليّ التوفيق. إنّ التفسير الإشاري يعدّ من التفاسير المحببة إلى قلبي كثيرا لأنّه يعطي مجالا لإبراز المعاني التي تحصل في قلوب العلماء الربانيين الصادقين رضي الله تعالى عنهم وعنكم من ظلال آيات القرآن الكريم. وهذا يجسّد سعة المساحة في كتاب الله عزّ وجلّ لتجوال القلوب والعقول، كيف لا وقد قال الحق جلّ جلاله وعمّ نواله {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} [الكهف: 109]. والذي أفهمه من الآية الكريمة ومثيلاتها أنّ المراد بالكلمات: المعاني التي تتضمّنها والجوانب التي تضيئها ولا ينحصر في عدد الألفاظ لأنّ القرآن العظيم من حيث اللفظ كما هو معلوم محدود فسوره معدودة وآياتها محصيّة. ولكن ينبغي التنبيه إلى أنّ التفسير الإشاري حاله لا يختلف عن بقيّة أنواع التفسير والعلوم إذ لابدّ أنْ يكون ضمن ضوابط محددة بيّنها أهل الذكر رضي الله تعالى عنهم وعنكم.   والله عزّ شأنه أعلم.