2015/01/16
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا حفظك الله ونفعنا بك.
كيف أجيب على مَنْ يدعي الاحتفال بمولد أعظم الأنبياء صلّى الله عليه وسلّم بدعة؟
وجزاك الله عنا خير الجزاء.
الاسم: عبد الله لؤي
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
وجزاك العلي القدير جلّ شأنه على دعائك خيرًا وأدعو لك بمثله.
إنَّ جلَّ ما يحتجّ به المانعون للاحتفال بالمولد الشريف هو أنَّ سيّدنا رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه لم يفعله، ولا خلفاؤه الراشدون، ولا غيرهم من الصحابة ـ رضوان الله تعالى عليهم أجمعين- ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة، وهم أعلم الناس بالسنّة، وأكمل حبًّا لسيّدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وآله وأصحابه الكرام ومتابعة لشرعه ممّن بعدهم، على حدّ تعبيرهم، متمسكين بمفهوم خاطئ لمعنى البدعة، سيّما في حديث سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-
(— وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ) الإمام أبو داود رحمه المعبود تبارك اسمه.
قالوا: إنّ كلمة (كلّ) الواردة في الحديث الشريف من ألفاظ العموم فقرّروا بذلك أنَّ كلّ فعل لم يفعله سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم على ذاته وصفاته وآله وصحابته يعدّ بدعة.
وهذا خطأ كبير وعدم فهم للقواعد الأصولية التي قرّرها العلماء رحمهم الله جلّ جلاله، فلفظ (كلّ) عام ولكنّه مخصوص، أو عام أريد به الخصوص، وألفاظ العموم في الكتاب العزيز والسنّة المطهّرة كثيرة، وكلّها دخلها التخصيص أو كانت من العام الذي أريد به الخصوص كقوله سبحانه:-
{تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ —} [سورة الأحقاف: 25].
وبالتأكيد هي لم تدمّر الأرض كلّها ولا الكواكب بدليل قوله جلّ وعلا:-
{فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ}
وكقوله عزّ وجلّ:-
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [سورة الأنعام: 44].
مع أنّه لم تُفتح عليهم أبواب الرحمة.
ومن العموم الذي أريد به الخصوص، قوله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-
(إِنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا مِنْ السَّامِ، قُلْتُ: وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: الْمَوْتُ) الإمام البخاري رحمه الباري جلّ شأنه.
فكلمة (كلّ) الواردة في الحديث الشريف لا تدلّ على العموم لأنَّ هناك أمراضًا لا تشفى بالحبّة السوداء.
وهكذا الحال بالنسبة إلى قوله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-
(— فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ) فإنّه عامّ مخصوص، أو أريد به الخصوص.
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في معنى (وكل بدعة ضلالة):-
(هَذَا عَامّ مَخْصُوص، وَالْمُرَاد غَالِب الْبِدَع — وَلَا يَمْنَع مِنْ كَوْن الْحَدِيث عَامًّا مَخْصُوصًا. قَوْله: (كُلّ بِدْعَة) مُؤَكَّدًا (بِكُلِّ)، بَلْ يَدْخُلهُ التَّخْصِيص مَعَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {تُدَمِّر كُلّ شَيْء}) شرح الإمام النووي على مسلم (6/154 – 155).
وقال أيضا في شرحه لحديث (مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَام سُنَّة حَسَنَة فَلَهُ أَجْرهَا):-
(وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَخْصِيصُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمُحْدَثَاتُ الْبَاطِلَةُ وَالْبِدَعُ الْمَذْمُومَةُ) شرح الإمام النووي على مسلم (7/104).
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله سبحانه في شرحه لقوله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم (وَشَرّ الْأُمُور مُحْدَثَاتهَا —):-
(والمُحْدَثَات بِفَتْحِ الدَّالِّ جَمْعُ مُحْدَثَةٍ وَالْمُرَادُ بِهَا مَا أُحْدِثَ وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ وَيُسَمَّى فِي عُرْفِ الشَّرْعِ بِدْعَةً وَمَا كَانَ لَهُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ الشَّرْعُ فَلَيْسَ بِبِدْعَةٍ فَالْبِدْعَةُ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ مَذْمُومَةٌ بِخِلَافِ اللُّغَةِ فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ أُحْدِثَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ يُسَمَّى بِدْعَةً سَوَاءٌ كَانَ مَحْمُودًا أَوْ مَذْمُومًا وَكَذَا الْقَوْلُ فِي الْمُحْدَثَةِ وَفِي الْأَمْرِ الْمُحْدَثِ الَّذِي وَرَدَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ كَمَا تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَمَضَى بَيَانُ ذَلِكَ قَرِيبًا فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الْمُشَارِ إِلَيْهِ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَفِي حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَهُوَ حَدِيثٌ أَوَّلُهُ وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً فَذَكَرَهُ وَفِيهِ هَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ بن ماجة وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمَعْنَى قَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمُشَارِ إِلَيْهِ وَهُوَ مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْبِدْعَةُ بِدْعَتَانِ مَحْمُودَةٌ وَمَذْمُومَةٌ فَمَا وَافَقَ السُّنَّةَ فَهُوَ مَحْمُودٌ، وَمَا خَالَفَهَا فَهُوَ مَذْمُومٌ. أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ بِمَعْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْجُنَيْدِ عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَجَاءَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَنَاقِبِهِ قَالَ: الْمُحْدَثَاتُ ضَرْبَانِ مَا أُحْدِثُ يُخَالِفُ كِتَابًا أَوْ سُنَّةً أَوْ أَثَرًا أَوْ إِجْمَاعًا فَهَذِهِ بِدْعَةُ الضَّلَالِ، وَمَا أُحْدِثُ مِنَ الْخَيْرِ لَا يُخَالِفُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَهَذِهِ مُحْدَثَةٌ غَيْرُ مَذْمُومَةٍ) فتح الباري (13/253).
ولمزيد من الاطلاع أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (490) في هذا الموقع المبارك.
لذا فالاحتفال بالمولد النبويّ الشريف وإنْ لم يكن على عهد حضرة النبيّ صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم ولا فيما يليه، فهو من البدع الحسنة، الذي استحسنه العلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم في مشارق الأرض ومغاربها، منهم الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني، وتلميذه الحافظ السخاوي، وكذلك الحافظ السيوطي وغيرهم عليهم رحمة الله تعالى جميعا.
وذكر الحافظ السخاوي رحمه الله عزّ وجلّ في فتاويه:-
(أنّ عمل المولد حدث بعد القرون الثلاثة، ثمّ لا زال أهل الإسلام من سائر الأقطار في المدن الكبار يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم).
وللحافظ السيوطي رحمه الله جلّ جلاله في رسالته “حسن المقصد في عمل المولد”، قال:-
(فَقَدْ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ عَمَلِ المَوْلِدِ النَّبَوِيّ فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ مَا حُكْمُهُ مِنْ حَيْثُ الشَّرْع؟ وَهَلْ هُوَ مَحْمُوْدٌ أَوْ مَذْمُوْمٌ؟ وَهَلْ يُثَابُ فَاعِلُهُ أَوْ لَا؟ وَالجَوَابُ عِنْدِي: أَنَّ أَصْلَ عَمَلِ المَوْلِدِ الّذِي هُوَ اجْتِمَاعُ النَّاسِ، وَقِرَاءَةُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ، وَرِوَايَةُ الأَخْبَارِ الوَارِدَةِ فِي مَبْدَأِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا وَقَعَ فِي مَوْلِدِهِ مِنَ الآيَاتِ ثُمَّ يُمَدُّ لَهُم سِمَاطٌ يَأْكُلُوْنَهُ وَيَنْصَرِفُوْنَ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ عَلَى ذَلِكَ هُوَ مِنَ البِدَعِ الحَسَنَةِ الّتِي يُثَابُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا لِمَا فِيْهِ مِنْ تَعْظِيْمِ قَدْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِظْهَارِ الفَرَحِ وَالاسْتِبْشَارِ بِمَوْلِدِهِ الشَّرِيْفَ).
ونقل الحافظ السيوطي عن الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمهما الباري جلّ جلاله حيث قال:-
(وقد سُئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه (أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرّى في عملها المحاسن وتجنّب ضدّها كان بدعة حسنة وإلا فلا، قال: وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت وهو: ما ثبت في الصحيحين من أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجَّى موسى فنحن نصومه شكراً لله تعالى، فُيستفاد منه فعل الشكر لله على ما منَّ به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة، ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كلّ سنة والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة، وأيّ نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة صلّى الله عليه وسلّم في ذلك اليوم) فهذا ما يتعلق بأصل عمله وأما ما يعمل فيه فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة) حسن المقصد في عمل المولد.
وذكر رحمه الله عزّ وجلّ أيضا في نفس المصدر:-
(ثمّ رأيت إمام القرّاء الحافظ شمس الدين ابن الجزري قال في كتابه المسمّى (عرف التعريف بالمولد الشريف) ما نصّه (قد رؤي أبو لهب بعد موته في النوم فقيل له: ما حالك؟ فقال: في النار إلا أنه يخفف عني العذاب كلّ ليلة اثنين وأمصّ من بين أصبعيّ ماء بقدر هذا -وأشار لرأس أصبعه- وأنّ ذلك بإعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبيّ وبإرضاعها له. فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمّه جوزيَ في النار بفرحه ليلة مولد النبيّ به فما حال المسلم الموحّد من أمّة النبيّ يسرّ بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته؟ لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أنْ يدخله بفضله جنات النعيم).
وذكر الإمام ابن الجوزي رحمه الله تبارك اسمه في السيرة الحلبية ما نصّه:-
(من خواصّه أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجل بنيل البغية والمرام).
وهذا الإمام ابن عابدين رحمه الله عزّ وجلّ حيث قال:-
(اعلم أنّ من البدع المحمودة عمل المولد الشريف من الشهر الذي ولد فيه).
وقال أيضا:-
(فالاجتماع لسماع قصة صاحب المعجزات عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات من أعظم القربات لما يشتمل عليه من المعجزات وكثرة الصلوات) شرح ابن عابدين على مولد ابن حجر.
وقال الشيخ ابن الحاج المالكي رحمه الله تعالى:-
(فكان يجب أن نزداد يوم الاثنين الثاني عشر في ربيع الأوّل من العبادات والخير شكرا للمولى على ما أولانا من هذه النعم العظيمة وأعظمها ميلاد المصطفى) المدخل عن تعظيم شهر ربيع الأوّل.
وقال أيضا في الدرر السنية:-
(ومن تعظيمه صلّى الله عليه وسلّم الفرح بليلة ولادته وقراءة المولد).
وقد سئل الإمام أبو زرعة رحمه الله جلّ وعلا عن فعل المولد أمستحب أو مكروه؟ وهل ورد فيه شيء أو فعله مَنْ يُقتدى به؟ فقال:-
(إطعام الطعام مستحب في كلّ وقت فكيف إن انضم لذلك السرور بظهور نور النبوة في هذا الشهر الشريف ولا نعلم ذلك عن السلف ولا يلزم من كونه بدعة كونه مكروهاً فكم من بدعة مستحبة بل واجبة) مجلة الحقائق (22/14).
وقال الشهاب أحمد القسطلاني رحمه الله جلّ جلاله في المواهب اللدنية:-
(فرحم الله امرئً اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعيادا ليكون أشدّ علة على من في قلبه مرضٌ وإعياءُ داء).
وقال الإمام أبو شامة وهو شيخ الإمام النووي رحمهما الله سبحانه:-
(ومن أحسن البدع ما ابتدع في زماننا ما يُفعل كلّ عام في اليوم الموافق لمولده صلّى الله عليه وسلّم من الصدقات والمعروف وإظهار الزينة والسرور فإنّ ذلك مُشعِرٌ بمحبته صلّى الله عليه وسلّم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك شكرا لله تعالى على ما منّ به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين) الباعث على إنكار البدع والحوادث.
وقال الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي رحمه الله تعالى في كتابه المسمّى (مورد الصادي في مولد الهادي):-
(قد صحّ أنّ أبا لهب يخفّف عنه عذاب النار في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويبة سرورا بميلاد النبيّ صلّى الله عليه وسلّم) ثمّ أنشد:
إِذَا كَـانَ هَـذَا كَافِـرًا جَـاءَ ذَمُّــــــهُ *** وَتَبَّتْ يَدَاهُ فِي الجَحِيْمِ مُخَلَّدَا
أَتَـى أَنَّـهُ فِي يَـوْمِ الاثْـنَـيْـنِ دَائِــمًا *** يُخَفَّـفُ عَنْهُ لِلْسّرُوْرِ بِأَحْمَدَا
فَمَا الظَّنُّ بِالعَبْدِ الّذِي طُوْلَ عُمْرِهِ *** بِأَحْمَدَ مُسْرُوْرًا وَمَاتَ مُوْحِدَّا
وأختم بما قاله الشيخ ابن تيمية رحمه ربّ البرية:-
(فتعظيم المولد، واتخاذه موسمًا، قد يفعله بعض الناس، ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (2/126).
وأرجو مراجعة المشاركة المرقمة (23) في هذا الموقع المبارك.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الفضل والمجد.