2015/02/03
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته سيّدي وَبَارك الله تعالى فيكم وفي عُمُرِكم وعملكم وأيّدكم ونصركم //
سيّدي ما حكم مَنْ يعارض مُرَادَ المرشد أو لا يهتمُ لتطبيقه؟ وهل هناك فرق بين أنْ كان سالكا أو لا؟ وجزاكم الله تعالى كلّ خير.
الاسم: عمران عبدالرحمن

الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، وجزاك الله عزّ وجلّ خيراً على دعائك الطيّب، وأسأله سبحانه أنْ لا يحرمنا من لقائكم ولقاء أحبتنا، وأنْ يعمّر قلبك وقلوبنا جميعاً بذكره وشكره.
يقول ربّنا جلّ جلاله وعمّ نواله {وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً} [الإسراء/34]. وقال سبحانه {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح/10]. فالسالك دون غيره، قد عاهد في بيعته مختارا أنْ يلتزم بما يأمره به المرشد، فهو أمر مُلْزِمٌ له، ويأثم بمخالفته، قال جلّ شأنه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ —} [النساء/59]. وقال عزّ وجلّ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} [الأحزاب/33]. وحيث يقول سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) متفق عليه. فلا شكّ أنَّ المرشد لا يأمر إلاّ بما فيه الخير والمعروف، فهو الوارث للنبيّ عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام الذي يقول (— وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ —) الإمام أبو داود رحمه المعبود جلّ جلاله. والمرشد هو الشيخ الكامل الموصول السند بسيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه من الناحية الروحية والعلمية، ولفظ – المرشد – ورد في قول الله جلّ في علاه {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا} [الكهف / 17].
ولمزيد من الفائدة أرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (671، 769، 1042، 1090، 1654) في هذا الموقع المبارك.

والله تبارك اسمه أعلم.