2015/02/03

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

تقليد المنتجات بكافة أنواعها كهربائية وإلكترونية وغذائية من ناحية الماركة هل يجوز البيع والشراء بها أو المتاجرة بها؟

 

الاسم: محمد أبو اسامه

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، شكرا جزيلا لتواصلكم الطيّب مع هذا الموقع المبارك، وبعد:

لقد نهى الشرع الشريف عن الضرر بكلّ أنواعه المادي والمعنوي، ومِن الإيمان أنْ يُحبّ المرء لغيره ما يُحبه لنفسه، قال الرحمة المهداة صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه، ومنْ هنا جاء النص الشريف (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) الإمام مالك رحمه الله تعالى، وهذا الحديث الشريف قاعدة فقهية أصيلة في شريعة الإسلام الغرّاء، ولا شكّ فإنّ المتاجرة في البضائع التي تحمل علامة مزيفة تُوهم المشتري بجودتها فتدفعه لشرائها؛ فيه غشٌّ واضح، وغرر كبير، ولقد مرَّ البشير النذير عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا فَقَالَ (مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي) الإمام مسلم رحمه الله المنعم جلّ وعلا، وعن سيدنا أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ) الإمام أبو داود رحمه الله الودود عزّ وجلّ، وعليه ينبغي عدم المتاجرة بمثل هذه المواد، ومَنْ ترك شيئاً لله جلّ في علاه عوّضه سبحانه خيراً منه، إلا إذا بيّن الحقيقة بشكل واضح فلا بأس عند ذلك، وفقكم الله عزّ وجلّ لما يُحبّه ويرضاه.

والله تعالى أعلم.