2015/02/05

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وفقكم الله في هذا الموقع المبارك وإنْ شاء الله في ميزان حسناتكم.

فضيلة الشيخ قبل فترة سألت سؤالا عن المرور من أمام المصلي وعرفت حُكمه ولكن الآن سؤالي عن نفس الموضوع ولكن هناك اختلاف.

فضيلة الشيخ هناك مصلّين كبار في السنّ يُصلّون على الكراسي ولكن ليس في صف المصلين وإنّما في نهاية المسجد عن اليمين واليسار، والمسجد صغير عبارة عن ٣ صفوف، صفان للمصلين والصفّ الثالث للكراسي، مع العلم هناك حرم كبير في الداخل ولكن لا نستخدمه إلّا في صلاة الجمعة، فالذي يتأخّر عن تكبيرة الإحرام يدخل الحَرم ولابدّ أنْ يمرّ من أمام الكرسي لكي يصل إلى أطراف الصف الأوّل أو الثاني فهل هذا يجوز؟

وهل تجوز صلاتهم بهذا الشكل وهم ليسوا في الصف؟ مع العلم أنّهم يستطيعون أنْ يضعوا الكراسي في الصفّ ويصلّون في الصف.

مع الشكر الجزيل.

 

الاسم: محمد رشيد

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاك الله عزّ وجلّ خيراً على مشاعرك الطيبة ودعائك ولك بمثله.

قال الله تبارك اسمه:-

{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [سورة الحج: 78].

ونجد أنّ الشرع الشريف راعى ذلك وأُسِّست أغلب قواعده على رفع ودفع الحرج عن الناس، فنجد أنّ شرط صحّة الصلاة عند جميع السادة الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم، القيام مع القدرة، ولكن لمّا يجد الإنسان حرجا في القيام من مرض أو غيره نجد أنّ الشرع الشريف يبيح للمسلم أنْ يصلّي على الهيئة التي تناسبه دفعًا للحرج.

 

أمّا ما ذكرته من المرور أمام المصلي الجالس على كرسي فقد ذهب جمهور الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم إلى أنّ حدود المرور بين يدي المصلي من موضع قدمه إلى موضع سجوده ولا يجوز المرور بين ذلك، وقد قال حضرة درّة الوجود وعلم الشهود عليه صلاة الله وسلامه عدد كلّ موجود وعلى آله وصحبه الركع السجود:-

(لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لاَ أَدْرِي، أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

وإمام المسجد هو المأمور بتسوية صفوف المصلين حتى لا يَحدث إشكالٌ بين مصلّي المسجد.

وأمّا ما ذكرته أنْ تكون كراسي العاجزين عن القيام في الصفوف فلا مانع من ذلك، والأولى أنْ تكون في يمين أو شمال الصفّ حتى لا يحدث ذلك فرجة في الصف.

وأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1550) في هذا الموقع المبارك.

والله جلّ جلاله أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.