2015/02/05
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو التفضل بالإجابة على سؤالي مشكوراً
أمتلك مبلغاً من المال وأريد أنْ أودعه في أحد البنوك هنا في كندا، وهذا المبلغ ستترتب عليه فوائد لي فهل هذه الفوائد حرام أم حلال وهل أستطيع التبرّع بهذه الفائدة للمحتاجين في العراق من المهجرين؟ وإذا كان حلالا فهل لي أجر به؟
الاسم: فائزه علي صالح
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، شكرا جزيلا لتواصلك الطيب مع هذا الموقع المبارك، وبعد:
قال الحقّ جلّ وعلا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [سورة البقرة/278]، وقال الرحمة المُهداة صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ{يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}، وَقَالَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ}، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ) الإمام مسلم رحمه الله المنعم سبحانه؛ وعليه لا ينبغي وضع المال في البنوك الربوية مِنْ غير ضرورة ملحة حتى لو لم تجن منها فائدة، لأنّ التعامل مع تلك البنوك تشجيع ودعم لها بالاستمرار والنجاح، والأولى أنْ يسعَى المسلم لتشغيل أمواله بتجارة أو مشروع مباح ثمّ يتصدّق بما تجود به نفسه مِن الربح الحلال على المحتاجين، بعد أداء ما يجب عليه في أمواله من زكاة ونفقات.
وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (119، 270، 653، 1514) في هذا الموقع المبارك، وأسأل الله تعالى لكم التوفيق والثبات في ديار الغربة، وأنْ ينفع بكم.
والله عزّ شأنه أعلم.