2015/02/09
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من فضلكم لي سؤال وبحاجة للرد سريعا حيث أنني سوف أقوم بإذن الله بأداء العمرة يوم الأربعاء 11/2/2015 – أنا سيّدة أبلغ من العمر 55 سنة
أعاني من مرض مزمن في باطن القدم (صدفية) سبّبت لي تشققات وجروحا في باطن القدم في رجليي الاثنين ممّا يتعذر المشي حافية أو حتى بشراب، ولكن ألبس حذاءً طبيا يرتفع عن الأرض بمقدار 2 سم من كعب القدم لامتصاص الصدمات والآلام المبرحة من جرّاء احتكاك قدميّ بالأرض، فهل يجوز لي أنْ ألبس هذا الحذاء وألبس فوقه شراب ثقيل عازل يعزله عن لمس أرض الحرم في الطواف والسعي؟؟ رجاءً الرد سريعا
وتفضلوا فائق الاحترام والتقدير.
الاسم: امال يوسف
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته, وأسال الله الكريم المنَّان جلّ اسمه أنْ يتقبل عُمْرتك وأنْ يشفيك وجميع مرضى المسلمين وأنْ يمكننا جميعا مِنْ أداء العبادة على الوجه الذي يرضيه إنَّه سميع قريب مُجيب.
أجمع أهل العلم رضي الله عزَّ وجلَّ عنهم وعنكم على أنَّ للمُحرمة لبس القميص والدروع والسراويل والخُمُر والخفاف ولا يتعيّن عليها أنْ تلبس لوناً معيناً مِنَ الثياب وإنّما تلبس ما شاءت مِنَ الألوان المختصة بالنساء ويجوز لها استبدالها بغيرها إذا أرادت.
وأجمعوا على أن َّمحظورات الإحرام على المرأة هي نفسها على الرجل، ويضاف إليها منع تغطية الوجه والكفين، فلا تلبس النقاب ولا القفازين لقول سيّدنا رسول الله صلَّى الله سبحانه عليه وآله وصحبه وسلَّم (لا تنتقب المرأة المُحرمة، ولا تلبس القفازين) الإمام البخاري عليه رحمة ربنا الباري تقدّس شأنه، والنقاب هو الشيء الذي يصنع للوجه كالبرقع، والقفاز ما يلبس في اليدين ويغطيهما، فلا تلبسهما وهي مُحرمة.
فيجب على المرأة المُحرمة وغير المُحرمة إذا كانت مع رجال أجانب أنْ تستر قدميها بالجورب أو غيره، ويحرم عليها كشف القدمين أمام غير محارمها مِنَ الرجال في الحج وفي غيره، قال الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى (وهذا يدلّ على وجوب تغطية القدمين، ولأنَّه محلّ لا يجب كشفه في الإحرام فلم يجز كشفه في الصلاة كالساقين).
وممّا سبق فلا شيء عليك في لبس الجورب فوق الحذاء الطبي إذا كان القصد من ذلك تخفيف الآلام، وإلا فلا يجب لبس الجورب فوق الحذاء – أجلّكم الله تعالى – إذا كان ساترا، ولزيادة الفائدة يُرجى مراجعة جواب السؤالين المرقمين (1638، 1889) في هذا الموقع المبارك.
وصلِّ اللهمَّ على مَنْ قام لربِّه حتى تورَّمت قدماه وسار نحو البيت العتيق بقلبٍ أوَّاه سيّدنا مُحَمَّد عظيم الخُلُق وعريض الجاه وعلى آله وصحبه وسلمَّ ومِنْ والاه، ما سجدت لمولاها الجباه وسبحت بحمد ربَّها الأفواه.
والله تقدَّس في علاه أعلم.