2015/02/13

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إنّ زوجتي قد أصبت بسرطان الثدي وأجريت لها العملية والعلاج والتي أخذت فترة ‏زمنية طويلة. وقد كانت ممنوعة من الصيام بأمر من الدكتور الذي يشرف على العلاج. وقد دفعت الفدية خلال شهر رمضان والتي منعت من صيامها أي أنّ الفترة ‏التي لم تصمها (رمضانان) .‏

أرجو من حضرتك سيّدي الشيخ الجليل افتائنا ما هو حكم ما فعلت؟ وما هو يجب فعله وجوبا أو احتياطا (هل الفدية عوّضت عن الصيام، ‏أم يجب علينا الصيام عن تلك المدّة والتي أمدها شهران)؟ ولكم مني الشكر الجزيل، وحفظكم الله من كلّ سوء راجيا منكم الدعاء، وفقكم الله لكلّ خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته‏.

 

الاسم: مؤيد زيدان خلف

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، أشكرك على تواصلك مع هذا الموقع المبارك، وأسأل الله جلّ وعلا المعافاة والشفاء العاجل لزوجتك ولجميع مرضى المسلمين إنّه سبحانه أرحم الراحمين.

لقد قرّر العلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم أنّ دفع فدية الصوم إنّما يكون عن المريض الذي لا يُرجى شفاؤه، أمّا إذا كان مرضه بخلاف ذلك فلا يجوز دفع الفدية بل ينتظر حتى يشفى ثمّ يقضي ما عليه من صوم.

وبالنسبة للحالة التي ذكرتها في سؤالك: فالفدية التي دفعت عن المدّة التي كانت زوجتك فيه مريضة لا تجزئ عن الصوم، لأنّ مرضها ممّا يُرجى شفاؤه، وبالتالي يجب عليها قضاؤهما، فهو دَيْنٌ ثابت في ذمتها بعد شفائها، فعن سيّدنا عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه قال: (جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَحَقُّ اللَّهِ أَحَقُّ) الإمام الترمذي رحمه الله عزّ وجلّ.

وأسأل الله سبحانه أنْ يجعل ما دفعتم صدقة ينفعكم البرّ الرحيم جلّ وعلا بها في الدنيا والآخرة.

وأرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (241، 331) في هذا الموقع الكريم.

والله تبارك اسمه أعلم.