2015/03/08

الرسالة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عندي سؤال وأرجو إفتائي به بخصوص الورث المتروك للورثة، عندنا بيت مساحته 300 مترا على حياة والدي تمّ إعطاء 120مترا إلى أخي الكبير لمساعدته في بناءه والسكن فيه كونه متزوجا، وتمّ تسجيلها باسمه، وبقي من البيت 170 مترا، وبعد مرض والدي وأصبح مقعدا فكّرنا ببيع البيت أي 170 مترا المتبقية لي وأخي الشهيد وله ذرية ولأخواتي ولكثرة المراجعات لدوائر الدولة لصعوبة ذهاب والدي قمنا بتسجيل البيت باسم والدتي وتمّ بيع البيت وشراء بيت آخر وكذلك أخي قام ببيع داره وشراء بيت آخر، وبعد وفاة والدي وبعده بفترة توفيت والدتي فأصبح بيت والدتي للورثة الباقين، السؤال: هل أخي الذي أعطاه والدي120مترا مشمول بالورث معنا؟ وشكرا.

 

الاسم الكامل: رؤوف احمد عباس

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، شكرا جزيلا على تواصلكم مع هذا الموقع المبارك، وبعد

إنّ ممّا شاع في المجتمع العراقي أنّ الأسرة تساعد أحد أبناءها لصعوبة الحال فتمنحه مساحة من أرض الدار ليبني عليها، ويسكن مع عائلته إلى أنْ يفتح الله تعالى عليه، ومِنْ نصّ رسالتكم يتبيّن أنّ والدكم رحمه الله تعالى قد وهب أخاكم مساحة الأرض التي أشرتم إليها، وقد تمّ تسجيلها باسمه، وهي بذلك هبة صحيحة، والهبة إحدى صور التمليك، كما أنّ له حقا مِنْ ورث الوالدة رحمها الله تعالى إذْ أنّه أحدُ ورثتها إلا إذا اشترط عليه والدُكم رحمه الله عزّ وجلّ بأنّ ما وهبه له منْ الأرض هي حصته مِنْ إرثه على نحو قطعي، فإنْ كانت بقدر حصته الشرعية تماما فبها ونعمت، وإنْ كانت أقلّ مِنْ حصته فقبوله بها دلالة على تنازله عن الباقي، وإنْ كانت أكثر مِنْ حصته الشرعية فحتما تمّت بموافقة بقيّة الورثة، فموافقة الورثة شرط في صحة الزيادة في نصيب أحد الورثة.

أمّا فيما يتعلق بمسألة أخيك الشهيد رحمه الله تعالى، وما يتعلق بأولاده فأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1969) وما أحيل فيه مِنْ أسئلة توضح الموضوع على نحو مفصّل.

ومِنْ المناسب هنا أنْ أذكّر بضرورة أنْ يضع المسلم نصب عينيه أنّ مراعاة الأرحام والحفاظ على تواصل ومحبة الإخوان هي أعظم وأبقى مِنْ الأموال، وصلى الله تعالى على النبيّ العدنان وآله وصحبه الشجعان وسلم تسليما كثيرا ما ناحت الحمائم على الأغصان.

والله تعالى أعلم بما يكون وما قد كان.