2015/03/13
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا القدير أرجو منك مساعدتي بعد التوكل على الله ابني يبلغ من العمر28 سنة في حياته أحب فتاة لم تكن تناسبنا في البيت ولم يوافق عليها أحد ومضت على هذه الحادثة أكثر من ست سنوات، تزوجت الفتاة وأنجبت طفلين، وتزوج ابني من غيرها وأنجب منها طفلا ولكنّ المشكلة أنّه لحد الآن على أمل أنْ يقـترن بها، تمضي أيام يكون على أحسن الحال وتكون علاقته بزوجته جدا طبيعية، ولكن ما أن يراها حتى تتبدل أحواله، شيخي أنا وصلت الآن إلى قناعة أنّ هناك تأثيرا سحرا قويا عليه يشكو من ألم رأسه ويشكو من ألم معدته وسرعان ما يتحول الألم إلى تقيؤ إضافة إلى سوء معاملة زوجته مع العلم أنّه يحبها إضافة إلى أنّه ترك الصلاة وبدأ يشرب الخمر، شيخنا الفاضل أرجوك ساعدني ماذا أفعل إذا تركته على هذا الحال سوف تنهار أسرتنا علما أنّ والده متوفّى وأنا معيلة له ولإخوته؟ مع جزيل الشكر والامتنان./ المرسلة أم عبد الله.
الاسم: ام عبد الله
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، شكرا جزيلا على تواصلكم الطيّب، وبعد:
في البدء أسأل الله جلّ وعلا لك التوفيق والثبات والعون في إتمام رسالتك المباركة في رعاية أسرتك والسعي على توجيههم إلى حياض الشريعة الغرّاء، وما فيها مِنْ أنوار وبركات وهدايات ترفع مِنْ شأن الإنسان إلى معالي كلّ فضيلة وعيشة طيبة، وأسأله عزّ وجلّ لولدك الهداية والرشاد والعود الجميل إلى الله تعالى الغفور الرحيم، فلا شك أنّ ما ذهب إليه مِنْ ترك الصلاة ثمّ شرب الخمور – نعوذ بالله تعالى – أمر خطير وسقوط في هاوية الرذيلة المنكرة، ومِنَ النافع أنْ أذكّر جنابك وجميع الأسر بضرورة التساهل في مسألة الزواج خاصة في هذا العصر، وبوجود العلاقة والقبول بين الطرفين، تفاديا لمثل هذه الأمور، خصوصا وقد أصبح التواصل ممكنا ويسيرا بين الناس على نحو كبير، وبهذا فإنّ تجدد أمل الاقتران بينهما أمر طبيعي يحدث كلما حصل لقاء أو اتصال؛ فلا داعي لحمل الأمور على مسألة السحر وما شابه ذلك، وحذار مِنَ الانسياق خلف هذه المتاهات التي تزيد المرء ضلالا وشقاء، فالأمر طبيعي لوجود رغبة سابقة، وقد تكون علاقة ولدك بتلك الفتاة هي الأولى التي يبقى أثرها في القلب عادة لفترة ليست بالقصيرة، ولو كان الأمر كما تتوقعين لحصل مثل هذا سابقا أي قبل زواجهما، ولجنابك أنْ تُذكري البنت بأنها متزوجة، وتجب عليها المحافظة على بيتها وأولادها وسمعتها وسمعة زوجها إنْ كان ذلك بالإمكان.
ومِنْ الضروري أنْ تستمرِي مع ولدك بالنصح وأنْ تُخوفيه بالله سبحانه القوي المتعال، وتُلوحِي له بغضبك عليه إنْ لم يقلع عن هذه الأفعال الذميمة، ويعود إلى الشريعة الغرّاء ففيها بلسم ودواء لكلّ مرض وداء، كما يُفضّل أنْ تُخبرِي أهل الفضل مِنَ العلماء والصالحين ممّنْ تعرفون رضي الله تعالى عنهم وعنكم، وتطلبِي منهم الزيارة والنصح والتوجيه لولدك؛ فلهم خبرة وباع في معالجة هذه الأدواء، وأسأله تعالى لكم السداد في الأمر.
والله جلّ جلاله أعلم.