2015/03/15

السؤال:

السلام عليكم شيخنا الفاضل… شيخي سؤالي عن أحد أحاديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم:    

(صنفان من أهل النار… نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهنّ كأسنمة البخت المائلة…) فما معنى رؤوسهنّ كأسنمة البخت المائلة؟ وجزاك الله تعالى خير الجزاء…

 

الاسم: أم زين العابدين

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

قَالَ سيّدنا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ سبحانه عَلَيْهِ وآله وصحبه وَسَلَّمَ (صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا) الإمام مسلم رحمه المنعم تبارك اسمه.

ذكر الإمام النووي رحمه الله جلّ وعلا في شرحه للحديث ما نصّه (وأمّا رؤوسهن كأسنمة البخت فمعناه يعظمن رؤوسهن بِالْخُمُرِ وَالْعَمَائِمِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يُلَفُّ عَلَى الرَّأْسِ حَتَّى تُشْبِه أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ الْبُخْتِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي تَفْسِيرِهِ، قَالَ الْمَازِرِيُّ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ يَطْمَحْنَ إِلَى الرِّجَالِ وَلَا يَغْضُضْنَ عنهم ولا ينكسن رؤوسهن، وَاخْتَارَ الْقَاضِي أَنَّ الْمَائِلَاتِ تُمَشِّطْنَ الْمِشْطَةَ الْمَيْلَاءِ، قَالَ: وَهِيَ ضَفْرُ الْغَدَائِرِ وَشَدُّهَا إِلَى فَوْقُ وَجَمْعُهَا فِي وَسَطِ الرَّأْسِ فَتَصِيرُ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ، قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّشْبِيهِ بِأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ إِنَّمَا هُوَ لِارْتِفَاعِ الْغَدَائِرِ فَوْقَ رؤوسهن وَجَمْعُ عَقَائِصِهَا هُنَاكَ وَتُكْثِرُهَا بِمَا يُضَفِّرْنَهُ حَتَّى تَمِيلَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ جَوَانِبِ الرَّأْسِ كَمَا يميل السنام، قال بن دُرَيْدٍ: يُقَالُ نَاقَةٌ مَيْلَاءُ إِذَا كَانَ سَنَامُهَا يَمِيلُ إِلَى أَحَدِ شِقَّيْهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ).

ولعلّ ما تضعه النساء اليوم في رؤوسهنّ لتعظيمه ورفعه ببعض ما يوضع فيه قد يدخل في هذا النهي.

والله تبارك اسمه أعلم.