2015/04/08
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
سيّدي كيف حالكم؟ اتمنى انكم بأتمّ الصحة والعافية سيدي ..
سيّدي إن أمكن أنْ تساعدني فأنا أريد أن أحفظ القرآن الكريم وحاليا لديّ امتحان بعد شهر في ٤ أجزاء ولكن الأهم من ذلك أنني أريد حفظ القرآن الكريم حتى أشعر بالراحة النفسية والقرب من الله سبحانه وتعالى ..
وأريد منكم سيّدي لو تكرمتم إعطائي طريقة للحفظ بحيث لا أنساها ..
أقصد سيّدي لو أنني حفظت وجهة من القرآن كم أكررها حتى لا أنساها؟ وكم أكررها مع الصفحة السابقة؟ وما هو الوقت الفاصل المفروض بين حفظ الوجه الأول والوجه الثاني حتى لا يصبح ضغط على المخ؟ ..
وهل هناك ذكر أو ورد يساعدني على الحفظ؟ وأرجو أنْ تدعو لنا سيدي ..
وأعتذر سيّدي على الإطالة وجزاكم الله خيرا سيدي وفتح الله عليكم
الاسم: عبد الله
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، أسأل الله جلّ في علاه أنْ يوفقك وجميع المسلمين للتمسك بكتابه الكريم وحفظ آياته وتطبيق أحكامه إنّه سبحانه وليّ التوفيق.
قال الحقّ جلّ جلاله {إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ —} [الإسراء : 9]، وقال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى وسلم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه (خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ) الإمام البخاري رحمه الباري عزّ وجلّ.
قبل الإجابة لابدّ من إبداء النصح لجنابك ولمَنْ تلبَّسَ بحالتك وهو أنك مقبل على امتحان … وأنك تريد حفظ أربعة أجزاء خلال شهر فهذا لا يخدمك سواء في حفظ أو علم تستعد فيه للامتحان… ذلك لأنّ أركان الحفظ ثلاثة:
1- حفظ المخصص.
2- مراجعة ما حفظت.
3- التثبت ممّا حفظت.
وعندك في حالة الامتحان أنك تعتمد على الركنيين الأوليين … وهذا ما عليه أكثر المبتدئين، فتجد حفظهم ركيكا بدلالة أنهم بعد اجتياز الامتحان ينْسَوْنَ ما حفظوا.
لذا علينا أنْ نتعاهد القرآن الكريم بالمراجعة والتثبت من حفظنا عملاً بوصية النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام حيث يقول (تَعَاهَدُوا هَذَا القُرآنَ، فَوَالَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتاً مِنَ الإِبِلِ في عُقُلها) الإمام البخاري رحمه الله تبارك اسمه، وفي رواية اخرى قال (اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا) الامام الترمذي رحمه الله جلّ ذكره.
ومعنى الحديث الشرف: (أكثروا تلاوة القرآن الكريم واستحضروه في قلوبكم وعلى ألسنتكم والزموا ذلك فإنّه أشدّ تفلتا من قلوبكم التي في صدوركم من الإبِل إذا انفلتت من العقال فإنها لا تكاد تُلْحق).
والآن نأتي إلى الطريقة لحفظ القرآن الكريم:
فاعلم أيها السائل الكريم: أنّ هناك عدة طرق وقد نوّهت جنابكم الكريم إلى بعضها وهي طريقة التكرار.. وهذه الطريقة نافعة ومفيدة جدا إذا اتبعناها مع كلّ آية وليس مع كلّ وجهة نحفظ الآية ونكررها حتى إذا تمّ ضبطها انتقلنا إلى آية أخرى ثمّ لا ننتقل إلى الثالثة حتى نحكم الربط ما بين الآية الأولى والثانية وهكذا، وهناك توصيات عامة يمكن الاستفادة منها وهي:
1- قبل البدء بالحفظ لابدّ من ضبط قراءة السواد. وأن يتقدمها إخلاص النيّة.
2- القراءة على شخص متقن لكتاب الله تعالى … وإنْ كان مجازاً فحسنٌ.
3- السماع للكاسيت واختيار أحد القراء من أجل أنْ نتعلم الأداء منه.
4- الصلاة في البيت بصوت مرتفع قليلاً… وأنْ يكون المصحف قريبا منك حتى إذا نسيت لا حرج أنْ تطّلع على الموضع الذي وقفت عليه، وهذا أفضل من أنْ تقطع الصلاة أو تركع.
5- هناك كما أشرت عدّة طرق للحفظ يمكن الاطلاع عليها من خلال الشبكة العنكبوتية بمجرد أن تكتب على المحرك الباحث .. الطريق لحفظ كتاب الله… تختار إحدى الطرق التي تناسب وقتك وعملك.
والحمد لله تعالى أولاً وآخراً والصلاة والسلام على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين… والله جلّ جلاله وعمّ نواله أعلم.