2015/04/25

السؤال:

السلام عليكم ….

شيخنا تسأل إحدى أخواتكم بالله تقول: بعد رمضان قرّرت الصيام فصمت الستّ من شوال وحلفت أنْ أصوم أيّام قضائي اثنين وخميس …. لكن سبحان الله الأشهر تمضي ولا تصوم من الشهر إلّا يوم، أو لا تصوم وذلك بسبب الدورة وظروف أخرى وتقول إنّ رمضان قد اقترب فهل تصوم أيّامها متتابعة مع ثلاثة أيّام كفارة؟! نرجو إجابتكم؟!

 

الاسم: سارة

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

كان الأفضل للأخت السائلة ولغيرها أنْ يسألوا عن الأحكام الشرعية قبل أنْ يوقعوا أنفسهم في الحرج عملًا بقول ربنا تبارك في علاه:-

{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [سورة النحل: 43].

فليس مطلوبًا منها أنْ تقضي صيامها في أيّام محددة، فالفرائض لا تتداخل مع السنن إلّا إذا نوت أنْ تقضي هذا الأسبوع يومين مثلًا فجعلتهما الاثنين والخميس تبرّكًا.

ومع إنّك لم تذكري عدد الأيام التي بقيت من صيامها فإنْ كانت سبعة أيّام مثلًا فربّما تستطيع أنْ تقضيها أيّام الاثنين والخميس قبل حلول شهر رمضان القادم، وإن استيقنت تعذّر ذلك فَلْتَصُمْهَا متتابعة إنْ ضاق وقت القضاء وإلّا صامتها متفرّقة حسب التيسير، وتكفّر عن يمينها بأنْ تطعم عشرة مساكين، أو تكسوهم، أو تصوم ثلاثة أيّام امتثالًا لأمر الله عزّ وجلّ في قوله:-

{لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [سورة المائدة: 89].

فلا تذهب لصيام الكفارة إلّا إذا تعذّر عليها إطعام المساكين أو كسوتهم.

ولمزيد من الفائدة أرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (507، 774، 1291) في هذا الموقع المبارك.

والله جلّ جلاله أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الفضل والمجد.