2015/05/06

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فضيلة الشيخ أرجو من الله أن تكونوا بصحة جيدة عافاكم الله وأبعد عنكم كل مكروه …

سؤالي يخص موضوع مؤخر صداق الزوجة ….

تزوجت في عام 1988 وكان مؤخر الصداق في حينها 15000 دينار … وتوفيت زوجتي رحمها الله قبل فترة … وأنا الآن أريد أن أسدد ما بذمتي من مؤخر الصداق لورثتها (بناتي) … وجنابكم تعرفون ما حلّ في البلد من خراب وانهيار العملة نتيجة الحروب المستمرة … حتى أصبحت الـ 15000 دينار لا قيمة لها …

وأنا نفسيا لست مقتنعا بالمبلغ ولا حتى بعشرة أضعافه …

فهل المطلوب مني تسديده هو هذا المبلغ 15000 دينار أم لا؟ ….

وإذا كان الجواب كلا فأرجو توضيح تفاصيل حساب المبلغ …

وفقكم الله لخدمة الإسلام والمسلمين وبارك الله بكم وبهذا الموقع الرائع.

الاسم: احمد

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله عزّ وجلّ خيراً على دعواتك الطيبة ولك بمثلها.

تقسيم الصداق إلى مقدم ومؤخر هو من عادات النّاس ولا نصّ عليه في الشرع الشريف ولا يعارضه إذ الأصل فيه رضا الطرفين، ولكنّ الأفضل لمَنْ مكّنه الله جلّ وعلا أنْ يدفعه مرّة واحدة أو حين يتيسّر له ذلك، وليس شرطاً أنْ ينتظر أقرب الأجلين الطلاق أو الموت منعاً للإحراج الذي يقع فيه الطرفان، فإنْ مات الزوج قبل زوجته قد تجد نفسها محرجة للمطالبة بمؤخر صداقها، قال ربّنا عزّ وجلّ {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء: 4].

أمّا عن سؤالك فالراجح أنْ تدفع لها قيمة الذهب الذي كان يساوي يوم زواجك (15000) دينارا، لأنّ مبنى أكثر الحقوق المادية على قيمة الذهب وهو الذي تقيم به العملات، وأتمنى على بناتك (حفظهن الله تعالى) أنْ يتساهلن معك خاصة في هذه الظروف عملاً بقول الله سبحانه {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة: 237]، وأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (649) في هذا الموقع المبارك.

والله عزّ شأنه أعلم.