2015/05/09

السؤال:

لدينا ارث والى الان لم يصدر قسام شرعي

ولاباس من نشر رسالتي بالموقع لتعم الفائدة انشاء الله عز وجل .

المشكلة كالاتي

لدينا ارث ونحن الباقين 5 على قيد الحياة واخ متوفي لديه ثلاث بنات وولد جميعهم غير قاصرين .

في البدء كان عدد افراد الاسرة 8 وحدث الاتي :

توفيت احدى خواتي وتركت قطعة ارض

توفي بعدها والدي

قامت والدتي بنقل كامل سهامها الى شقيقتي الكبرى وهي احدى البنات الباقيات على قيد الحياة

توفى احد اخوتي والمذكور في اعلاه وترك ثلاث بنات وولد جميعهم غير قاصرين وحدث هذا بعد وفاة شقيقتي ونقل والدتي كامل سهامها لحصتها من والدي

الاسم: يوسف الدليمي

الرد:

بسم الله الرحمن الرحيم،

{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء : 7].

أمّا بعد: الذي أفهمه من منطوق السؤال أنَّ عائلتكم الكريمة متكونة من أب وأمّ وستة أخوة وأختين، وكان ترتيب الوفاة كالاتي: توفيت إحدى الأختين (الصغرى) ثم بعدها توفي الأب وبعدها توفي أحد الاخوة عن ثلاثة أبناء وبنت واحدة . فإذا كان الامر كما فهمته  فيكون توزيع التركة وهي (الأرض) هنا كالاتي:

فالذي يرث من الأخت فقط الأم والأب ، وهنا الأم تأخذ سدس التركة لوجود مجموعة من الأخوة قال تعالى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء : 11] والباقي للأب تعصيباً، قال سيدنا رسول الله عليه وعلى آله وصحبه افضل الصلاة والسلام (ألْحقُوا الْفَرَائِض بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِي فَلأَوْلَى رجلٍ ذَكَرٍ) الامام البخاري.

أمّا توزيع حصة الأب بعد وفاته فينحصر إرثه الشرعي في كل من زوجته (وهي أمّك) وأبنائه  الّذكور الخمسة وابنته. ويكون للزوجة الثمن لقوله تعالى {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء : 12] والباقي للأبناء والبنت تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين قال تعالى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء : 11].

ثم قلت بعد ذلك توفي أحد الاخوة وفي هذه الحالة يوزع إرثه من الأرض على إبنه وبناته الثلاثة وأمّه لأنها ترث منه السدس قال تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء : 11].

وللعلم إن كانت هناك زوجة لأخيك فإنها ترث الثمن ولا يُبْخس حقها.

أمّا بالنسبة لتنازل الأم لابنتها فلها الحق في ذلك على أن تعدل بين أبنائها  ولا تفضل أحدهم على الآخر إلّا لمصلحة معتبرة شرعاً كأن تكون فقيرةً أو صاحبة دَينٍ تعجز عن سدادهِ أو تكون بحاجة لعلاج ولا تملك مالاً أو ما شابه ذلك فيجوز حينها تنازل هذه الأم لابنتها  وأرجو مراجعة أجوبة الاسئلة المرقمة (5، 338، 496، 1350، 1865) في هذا الموقع المبارك.

اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. (والله سبحانه وتعالى اعلم).