2015/05/10
السؤال:
هل يحق للعم في الإرث مع أبناء الأخ بعد وفاة أبيهم؟ ومَنْ لهم الحق في ذلك؟ شكرا.
الاسم: menouer
الرد:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أشكرك على تواصلك مع هذا الموقع المبارك، وأسأل الله جلّ في علاه أنْ يوفقك وجميع المسلمين والمسلمات لكلّ خير إنّه سبحانه وليّ التوفيق.
قال جلَّ شأنهُ {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء : 7].
لا يحق للعمّ أنْ يكونَ وريثاً شرعياً للحالةِ التي ذكرت، فإنَّ أبناءَ الأخِ هم عصبة يأخذون الباقي بعد أصحاب الفروض، قال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه أجمعين (ألْحقُوا الْفَرَائِض بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِي فَلأَوْلَى رجلٍ ذَكَرٍ) الإمام البخاري رحمه الباري جلّ وعلا.
وفي هذه الحالةِ يكونُ العمّ محجوباً بأبناءِ أخيهِ الذكور ويَنْحَصِرُ الإرث الشرعيّ بكلٍّ من زوجتهِ وأبْنائه.
وإذا كان هناك أم وأب فهم مشمولون كذلك بهذا الإرث، ولكن هناك حالة واحدة يرث فيها وهي:
إذا كان الأخ ترك فقط بنتاً أو أكثر ولا يوجد أبٌ ولا أمٌ ففي هذه الحالة يأخذ الباقي بعد فرض الزوجة والبنات، فعَنْ سيّدنا جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا (أَنَّ امْرَأَةَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَعْداً هَلَكَ وَتَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَأَخَاهُ، فَعَمَدَ أَخُوهُ فَقَبَضَ مَا تَرَكَ سَعْدٌ وَإِنَّمَا تُنْكَحُ النِّسَاءُ عَلَى أَمْوَالِهِنَّ، فَلَمْ يُجِبْهَا فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ ثُمَّ جَاءَتْهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنَتَا سَعْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى اللهُ عليه وسلّم: ادْعُ لِي أَخَاهُ، فَجَاءَ فَقَالَ: ادْفَعْ إِلَى ابْنَتَيْهِ الثُّلُثَيْنِ وَإِلَى امْرَأَتِهِ الثُّمُنَ وَلَكَ مَا بَقِىَ) الإمام الدار قطني رحمه الله جلّ جلاله.
اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
والله تبارك اسمه أعلم.