2015/06/12
السؤال:
السلام عليكم حضرة سيّدنا الشيخ سعد الله عارف البرزنجي حفظكم الله تعالى.
هل قطع الرأس بسكين أو سيف من الرقبة وأمام الناس هو الطريقة الشرعية لإقامة حد الردة أو القصاص بعيدا عن كون هل هم ذووا إمارة شرعية ولهم الحق بإقامة الحدود؟ وجزاكم الله عزّ وجلّ كلّ خير.
الاسم: سعد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، وأشكرك على توصلك الطيّب مع هذا الموقع الكريم.
الردة هي:- كفر المسلم الذي نطق بالشهادتين مختارا بعد البلوغ.
قال ربّنا جلّ جلاله {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران عليهم السلام: 85].
ولابدّ من التنبيه إلى أنّ إقامة الحدود لا تكون إلا لولي الأمر أو مَنْ ينوب عنه، وتكون في دار الإسلام، بمعنى أنْ تكون هناك دولة إسلامية كما كان في صدر الإسلام، بخلاف ذلك لا تجوز إقامة الحدود فلا يترك هذا الأمر لعامة الناس.
قال النبيّ الأكرم صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-
(إنّما الإمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ ورائه وَيُتَّقَى به، فإنْ أمَرَ بِتَقْوَى اللهِ وَعَدَلَ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ أجْرٌ، وَإنْ يَأمُر بِغَيْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ) الإمام البخاري رحمه الباري جلّ وعلا.
ولا يحلّ دمُ مسلم إلا بإحدى ثلاث كما جاء في الحديث الشريف عن سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى وسلم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-
(لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ) الإمام البخاري رحمه الله جلّ شأنه.
ولا يجوز لأيّ جهة أنْ تنصّب نفسها لإقامة الحدود إلا بوجود دار إسلام بالمعنى الشرعي، وهذه المسألة فيها تفاصيل واختلاف في آراء الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم.
وأمّا كيفيتها فلا فرق بين استخدام السيف أو السلاح المستخدم في الوقت الحاضر، ولا تشترط أنْ تكون من الرقبة، ولا أمام الناس، والإمامُ هو مَنْ يقرّر تبعاً لِمَا فيه مصلحة الأمّة.
وصلّى الله تعالى وسلّم على الحبيب المصطفى والنبيّ المجتبى والرسول المرتضى سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أهل الصدق والوفا.
والله تبارك اسمه أعلم.